الأحد، 14 فبراير 2010

المجتمع الفلسطيني تحت وطأة الحصار:

بروتوكول باريس الاقتصادي أتاح للعدو السيطرة على الاقتصاد وخنق المجتمع والتحكم بالأموال

فلسطين/عمر شعبان إسماعيل

ساهمت أربعة عوامل، وإن كانت بدرجات متفاوتة في صياغة نمط وطبيعة وعلاقات الاقتصاد الفلسطيني في الماضي والحاضر، ويتوقع أن يستديم أثرها في المستقبل القريب والبعيد على حد سواء، هذه العوامل هي: الاحتلال الإسرائيلي، اتفاق العلاقات الاقتصادية بين منظمة التحرير وحكومة (إسرائيل) بتاريخ 29 نيسان/أبريل 1994، أداء السلطة الوطنية الفسلطينية والقطاع الخاص الفلسطيني، دور المجتمع الدولي.

نركز على دراسة بنود اتفاق العلاقات الاقتصادية بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية ((بروتوكول باريس)) والذي تم توقيعه في 29 نيسان/أبريل 1994 في باريس وأثر هذا الاتفاق على الاقتصاد الفلسطيني حاضراً ومستقبلاً.يمثل بروتوكول باريس الملحق الاقتصادي لاتفاقية أوسلو التي تم توقيعها بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة (إسرائيل) والتي نتج بموجبها تأسيس السلطة الفلسطينية وبدء سيادتها الجزئية على أجزاء من الأراضي الفلسطينية. ولكي نتفهم السياق الذي جاء فيه اتفاق باريس الاقتصادي يجب المرور بشكل سريع على سياسات الاحتلال ضد الاقتصاد الفلسطيني منذ عام 1967 وحتى عشية بدء تنفيذ اتفاق أوسلو في أيار/مايو عام 1994 وانتهاء بفترة حكم السلطة الوطنية الفلسطينية.

سياسات الاحتلال:

كان الاحتلال الإسرائيلي وما زال العامل الأكثر تأثيراً، بين تلك العوامل في تشكيل بنية وطبيعة المجتمع الفلسطيني عامة واقتصاده خاصة. وبالتالي في صياغة مؤشرات التنمية البشرية. فقد شكل المردود الاقتصادي أحد الأسباب الرئيسة لحرب 1967 والتي انتهت باحتلال باقي الأراضي الفلسطينية، لذا فقد عمد الاحتلال منذ أيامه الأولى إلى إعادة تشكيل الاقتصاد الفلسطيني بما يجعله اقتصاداً خادماً له، يزوده بالعامل الماهر الرخيص والمدخلات سواء كانت مواد خام، سلعاً وسيطة أو منتجات زراعية، وكذلك يبيع له منتجاته سواء كانت مدخلات أولية، سلع وسيطة أو منتجات نهائية. حيث عملت (إسرائيل) على تغيير بنية الاقتصاد الفلسطيني بما يخدم في النهاية برامج وطموحات وخطط اقتصاد (إسرائيل).

على سبيل المثال فقد تم ممارسة سياسات تشجيع زراعات الزهور والخضار والفواكه الموجهة للتصدير لتحل محل المحاصيل التقليدية كالبرتقال والقمح. في المجال الصناعي تم تشجيع تعاقدات المشروعات الفلسطينية الصغيرة من الباطن مع شركات النسيج والملابس الإسرائيلية الكبيرة. وتترافق تلك السياسة بمنع الفلسطينيين من إقامة صناعات خاصة بهم مستقلة.

وفي الوقت الذي قامت فيه سلطات الحكم العسكري بوقف البنوك الفلسطينية والعربية التي عملت في فلسطين قبيل الاحتلال من الاستمرار في ممارسة عملها، حيث كان يعمل في الأراضي الفلسطينية قبيل الاحتلال ثمانية بنوك عربية ووطنية في الضفة الغربية وثلاثة بنوك في محافظات غزة، سمحت للبنوك الإسرائيلية بالعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة دون قيد أو شرط، حيث عمل في الأراضي الفلسطينية ثلاثة بنوك إسرائيلية كبيرة قامت بدور كبير في تجميع ومن ثم تهريب مدخرات الفلسطينيين المتواضعة إلى الاقتصاد الإسرائيلي.يقول تقرير منظمة الانكتاد UNCTAD الصادر في 1989 في الصفحة 35: مع نهاية عام 1984 بلغ عدد فروع البنوك الإسرائيلية العاملة في الأراضي الفلسطينية 36 فرعاً.

ساهمت هذه البنوك في عملية الربط القهري للنظام المالي والمصرفي الفلسطيني بذاك الإسرائيلي مع الفرق الكبير بينهما. وقد استمر منع البنوك الوطنية والعربية من العمل حتى نهاية عام 1982 عندما سمحت سلطات الحكم العسكري لبعض البنوك المحلية والعربية بمعاودة عملها، لكن ضمن صلاحيات محدودة. كذلك تطبيق العديد من الأوامر العسكرية في مجال الجمارك والضرائب، إجراءات التسجيل والتصدير والاستيراد والتي هدفت إلى دفع الفلسطينيين لترك وحداتهم الإنتاجية ومزارعهم والتحول للعمل في (إسرائيل).


أدت هذه الإجراءات مجتمعة إلى أن تصبح (إسرائيل)، حتى تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية في أيار/مايو 1994، هي الشريك شبه الوحيد للاقتصاد الفلسطيني، حيث حرم المجتمع الفلسطيني من التواصل مع العالم الخارجي مما أدخله في عملية مخططة هدفت إلى دفع الاقتصاد الفلسطيني نحو التخلف والتقهقر. وقد وصفت الباحثة البريطانية المعروفة سارة روي والمتخصصة في شؤون الشرق الأوسط هذه السياسة بالقول إن الاقتصاد الفلسطيني قد أُدخل في عملية ((De-Development))،

أي أن الاقتصاد الفلسطيني الضعيف والتقليدي قد أُدخل قهراً في علاقة تعاقد من الباطن مع الاقتصاد الإسرائيلي القوي والمتطور، فكانت النتيجة محسومة سلفاً لأن الطرفين لم يكونا متكافئين مطلقاً. فعلاقة (إسرائيل) بالاقتصاد الفلسطيني لم تكن علاقة شراكة، بل كانت علاقة ذات وجهين، استلاب منظم من قبل (إسرائيل) وانكشاف كامل للاقتصاد الفلسطيني في مواجهته.

راجع الجدول في نسخة البي دي أفيقول الاقتصادي الإسرائيلي سيمحا باهيري: قامت (إسرائيل) فور ((وصولها)) للأراضي الفلسطينية بفرض سياستها الاقتصادية مما جعلها الشريك شبه الوحيد بدلاً عن جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية اللتين كانتا شريكتي الاقتصاد الفلسطيني قبيل عام 1967. في النهاية أصبح الفلسطينيون بأثر هذه السياسات يعتمدون بنسبة 90% على (إسرائيل) في توفير ما يأكلونه، يشربونه ويلبسونه في حين أن التعاون مع العالم الخارجي والذي كان يشكل نسبة ضئيلة جداً لا تزيد عن 10% كان يتم من خلال وبموافقة سلطات الاحتلال. وأصبح السوق الفلسطيني يمثل ثاني أكبر سوق للصادرات الإسرائيلية بحيث يستوعب ما نسبته 15% منها. وقد كان التبادل التجاري يصب في مصلحة الاقتصادي الإسرائيلي الأكثر قوة، ففي عام 1970 بلغ الفائض التجاري لصالح (إسرائيل) 63 مليون دولار، ارتفع إلى 657 مليون دولار عام 1987 حتى وصل إلى 2 مليار دولار عام 2000.



اتفاق العلاقات الاقتصادية ((اتفاق باريس، نيسان/أبريل 1994))جاء في ديباجة الاتفاق العبارة التالية: سوف يتعاون الجانبان في بناء قاعدة اقتصادية صلبة في علاقاتهما هذه والتي ستحكمها مبادئ الاحترام المتبادل للمصالح الاقتصادية وعلى أساس المعاملة بالمثل والمساواة والعدالة لكلا الطرفين، يضع البروتوكول أرضية العمل لتقوية القاعدة الاقتصادية للجانب الفلسطيني ولممارسة حقه في اتخاذ القرار الاقتصادي وفقاً لخطته التنموية وأولوياته. إلا أن محتويات اتفاق والقيود التي فرضها على الجانب الفلسطيني والتي ظهرت للعيان في ممارسات (إسرائيل) المتمثلة في التحكم بالمعابر، تقييد حركة البضائع والأشخاص... إلخ،


جعلت من هذه المقدمة حبراً على ورق. حيث تكوّن اتفاق باريس من إحدى عشرة مادة وثلاثة ملاحق. تتناول مواد الاتفاق الإحدى عشرة جميع جوانب النشاط الاقتصادي، مثل: ضرائب الاستيراد وسياسات الاستيراد، قضايا نقدية ومالية، المنتجات المحلية، ضرائب غير مباشرة على المنتوجات المحلية، العمال، الزراعة، الصناعة، السياحة، التأمين، ثلاث ملاحق تتعلق بأنواع السلع المسموح للجانب الفلسطيني استيرادها من الخارج، تحدد هذه القوائم أسماء السلع، مصدرها، الكميات المسموح بها والجوانب الإجرائية الحاكمة لتنفيذ هذه القوائم.


ماذا في بروتوكول باريس؟•


إن الأراضي الفلسطينية والإسرائيلية يحكمهما نظام جمركي واحد، وبالتالي يمنع على الفلسطينيين الاستيراد الحر والمباشر مع العالم، إلا من خلال المرور بالنظام والإجراءات الجمركية الإسرائيلية. • السماح للجانب الفلسطيني بالاستيراد المباشر لبعض السلع بعينها دون غيرها. تم ذكر هذه السلع في قوائم ملحقة بالاتفاق سمّيت قوائم (A1،A2،B). حيث شملت هذه القوائم سلع لا تتجاوز مئة سلعة، تم تحديد مصادرها والكميات المسوح بها. ففي حين يتناول الملحق الأول السلع المستوردة من مصر والأردن،


يتناول الملحق الثاني السلع المستوردة من الدول العربية والإسلامية. والملحق الثالث يتضمن السلع التي يسمح للجانب الفلسطيني باستيرادها لكن مع الالتزام بنفس نظم ونسب الجمارك الاسرائيلية. • تم تحديد كميات السلع المسموح باستيرادها ضمن القوائم الثلاث بما لا يتناسب مطلقاً مع حاجة المجتمع الفلسطيني عامة ولا مع حاجة منطقتي غزة وأريحا التي شملهما الاتفاق عند توقيعه. على سبيل المثال سمح للجانب الفلسطيني باستيراد 3000 جهاز تلفزيون سنوياً، 1000 جهاز تكييف سنوياً، 150000 طن من الإسمنت سنوياً، وهي كميات ضئيلة جداً، بحيث يضطر الفلسطينيون لتغطية حاجاتهم بالشراء من السوق الإسرائيلية. •


يلتزم الجانب الفلسطيني بفرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة مساوية للمعمول بها في (إسرائيل) وذلك لمنع أي ميزة قد تتمتع بها السلع الفلسطينية وبالتالي تتدفق نحو السوق الإسرائيلي. أعطى الاتفاق للجانب الفلسطيني صلاحية تخفيض ضريبة القيمة المضافة بنسبة لا تزيد عن 2% من نسبة الضريبة المعمول بها وقت الاتفاق وهي 17%.• تشكيل لجنة مشتركة تسمى اللجنة الاقتصادية المشتركة JEC، بحيث تجتمع هذه اللجنة بشكل دوري لتحديث الاتفاق وتعديله حسب الحاجة. وهذا ما لم يحدث مطلقاً على الرغم من أن هذه اللجنة اجتمعت عدة مرات. حيث مازال الاتفاق ساري المفعول كما وقع في نسخته الأولى ودون أن يأخذ في الاعتبار أن السلطة الفلسطينية قد زادت من مساحة الأراضي التي تحت سيطرتها وكذلك عدد السكان بأثر الانسحابات التي حدثت فيما بعد. •


نص الاتفاق على أن الجانب الفلسطيني يحق له تأسيس سلطة نقدية، بحيث تعمل على تنظيم وتنفيذ السياسات المالية للسلطة الفلسطينية.• نص الاتفاق على: ستعيد السلطة النقدية ترخيص فروع البنوك الإسرائيلية العاملة حالياً (في ذلك الوقت) في قطاع غزة والضفة الغربية. لكن لم ينص الاتفاق على سماح (إسرائيل) للبنوك الفلسطينية أو العربية بالعمل لديها!!• نص الاتفاق على أن تقوم (إسرائيل) بإعادة ضرائب الدخل المستقطعة من العمال الفلسطينيين العاملين لديها. كذلك تضمن الاتفاق على أنه: ستكون هناك مقاصة لإيرادات ضريبة القيمة المضافة بحيث يجتمع ممثلون عن الجانبين مرة كل شهر لإجراء مقاصة بين إجمالي القيمة المضافة التي دفعها كل طرف على مشترياته من الطرف الآخر.


ومنذ قيام الانتفاضة في نهاية عام 2000 توقفت (إسرائيل) مرات عديدة عن تحويل فائض عملية المقاصة للجانب الفلسطيني. وهو الإجراء الذي هددت (إسرائيل) باستخدامه ضد الحكومة الجديدة بما ينتهك بنود الاتفاق. يبلغ متوسط فائض المقاصة حوالي 60 مليون دولار شهرياً. • سيحاول الجانبان الحفاظ على اعتيادية حركة العمال بينهما. كذلك سيتم شملهم في نظام التأمين الاجتماعي الإسرائيلي. • في الوقت الذي حدد الاتفاق كميات السلع الزراعية المسموح للجانب الفلسطيني بإدخالها للسوق الإسرائيلي، فقد نصت الفقرة رقم 10 من المادة الثامنة على ما يلي: يسمح للجانب الفلسطيني ببيع الكميات التالية، على سبيل المثال لا الحصر: 5000 طن دواجن، 30 طناً من البيض، 13000 طن من الطماطم.. إلخ. في حين لم يتطرق الاتفاق مطلقاً لتحديد كمية وشروط السلع الإسرائيلية المسموح ببيعها في السوق الفلسطيني.


الخلاصة:

لقد أجمع المراقبون والخبراء بما فيهم بعض الإسرائيليين على القول إن الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية وخاصة بروتوكول العلاقات الاقتصادية أو ما يسمى ((بروتوكول باريس)) لم تنجح في فكّ أسر الاقتصاد الفلسطيني من سيطرة وتحكم السياسة الإسرائيلية، حيث أن اتفاق باريس الاقتصادي عزز من علاقة التبعية بدلاً من تخفيفها. وأعطى الشرعية السياسية والقانونية والتنظيمية لعلاقة السلب والإلحاق التي مورست ضد الاقتصاد الفلسطيني.بمراجعة بنود اتفاق باريس، كما سيلي لاحقاً يمكن القول أن هذا الاتفاق قد جاء متطابقاً تماماً مع المصلحة الإسرائيلية ومتفقاً مع مطالب خبرائه ورجال أعماله، وأبقى على الدجاجة التي تبيض ذهباً.


وقد وصف الاقتصادي الإسرائيلي عزرا سادان والذي عمل مستشاراً لوزارة الدفاع الإسرائيلية في الشؤون الفلسطينية الموقف الإسرائيلي تجاه العلاقة الاقتصادية مع الفلسطينيين كما يلي: ليس مهماً إذا كانت دولة فلسطينية ستبرز للوجود أم لا.. ما يهمنا الحفاظ على وحدة النظام الاقتصادي في المنطقتين، وهذا يعني: استمرار حركة البضائع، الأفراد ورأس المال بينهما دون قيود. ويدرك سادان من سيكون المستفيد في النهاية من حرية حركة عناصر الإنتاج الثلاث: البضائع، الأفراد ورأس المال.


وهذا دوف لوتمان رئيس اتحاد أرباب الصناعة الإسرائيلي الأسبق يقدم نصائحه للمفاوض الإسرائيلي في مقال نشرته مجلة ميدل أيست ريبورت في سبتمبر 1993، أي قبيل التوقيع بستة شهور: ليس مهماً ماذا سيسمي الفلسطينيون كيانهم، ما يجب أن نحرص عليه هو الإبقاء على السوق الفلسطيني مفتوحاً أمام الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كامل. لقد أعطى الاتفاق (إسرائيل) السيطرة المطلقة على 60% من مساحة أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، ورقابة وتحكم في مصادر المياه، حركة البضائع والأفراد، كذلك أعطى (إسرائيل) صلاحيات التحكم في التجارة الخارجية الفلسطينية، وبذا فقد شرع بروتوكول باريس لـ(إسرائيل) امتلاك مقاليد الاقتصاد. وهو ما حرصت (إسرائيل) على تحقيقه من خلال هذا الاتفاق كي تبقى هي المستفيد شبه الوحيد من السوق الفلسطيني وكذلك الرابح الأكبر من أموال الدعم الدولي التي كان متوقعاً ضخها للمجتمع الفلسطيني بعيد التوقيع على اتفاقيات التسوية.



البدائل في ظل شروط اتفاق باريس ((سيئ السمعة)) كما اصطُلح على وصفه من قبل الباحثين والخبراء، لم يبق أمام الفلسطينيين سوى الخلاص منه أو تعديل شروطه كحد أدنى لجعله أكثر إنسانية إن صح التعبير. دائماً كانت (إسرائيل) تتبع سياسية التسويف والرفض أمام محاولات الفلسطينيين تعديله وجعله أكثر توازناً أو أقل ظلماً. وخير دليل على ذلك أنه مازال ساري المفعول على الرغم من أن السلطة الوطنية الفلسطينية تدير أراضي أوسع وتشرف على سكان أكثر من تلك التي شملها الاتفاق عند توقيعه ((غزة وأريحا أولاً)). ولغرائب الزمن فقد أصبح التمسك باتفاق باريس مطلباً فلسطينياً في ظل تهديد (إسرائيل) بفصل محافظات غزة عن الغلاف الجمركي الموحد مع الضفة الغربية و(إسرائيل) بعيد انسحابها الجزئي من محافظات غزة في منتصف العام الماضي. حيث يعني ذلك في حال تطبيقه أن منطقة قطاع غزة ستكون منطقة جمركية مستقلة وستكون بحاجة لإذن استيراد وتصدير للمتاجرة مع محافظات الضفة الغربية وكأنها دولة أخرى.


وللأسف فقد وقع بعض الفلسطينيين في هذا الشرك عبر الترويج لفكرة فتح الحدود التجارية مع مصر مما سيعطي (إسرائيل) فرصة فصل منطقة قطاع غزة عن النظام الجمركي الموحد مع محافظات الضفة الغربية والقدس مما يعني فصلاً سياسياً وسكانياً أيضاً. وسواء نجح الفلسطينيون في تعديله أو تطويره أو إلغائه أم لم ينجحوا، فيجب عليهم الإبقاء على شموليته لمحافظات غزة والضفة الغربية والقدس كمنطقة جمركية واحدة بما يحافظ على الوحدة السياسية والسكانية والاقتصادية لجزأَي الوطن في أسوأ الأحوال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق