الثلاثاء، 30 مارس 2010

الشهيدين القساميين عادل وعماد عوض الله








الشهيدين القساميين
عـادل وعـماد عوض الله
تاريخ الاستشهاد : الخميس الموافق 10/9/ 1998م





حين تتلقى الضربة من الخلف...وحين تلقى شتى صنوف العذاب على يد أبناء جلدتك..
تذكر من سبقت السياط إلى جسده...تذكر قائدي كتائب القسام في زمن اوسلو..
الأخوين عادل وعماد عوض الله والشهيد محيي الدين الشريف



( 1 ) الشهيد القائد القسامي / عادل عوض الله
الشهيد القسامي عادل عوض الله
تاريخ الاستشهاد :
10/9/1998م




عادل عوض الله .. قائد وأي قائد، هذا ما قاله عنه العدو والصديق على حد سواء، قائد سياسي في حماس أبى إلا أن ينتقل إلى حيث وهج السنابك والغبار الأطيب، كان يرى وبنظرة ثاقبة أن حماس هي الجدار الأخير في معركة هذه الأمة مع عدوها، وكان يرنو إلى تطوير جهاز الكتائب ليصبح جيشا إسلاميا بكل معنى الكلمة، وليس هذا من قبيل التمجيد،




فقد أدهش العدو قبل الصديق من مخططاته التي أربكت كل أركان أمنهم المهدم، ولعل هذا ما يفسر تكالب الجميع عليه لقتله حتى يتوزع دمه بين القبائل العربية والعبرية، أولئك الذين حموا تخوم فارس والروم زمن الجاهلية، وحموا تخوم إسرائيل زمن اوسلو الأسود، عرفه المعتقلون أميرا عاما في سجن مجدو ومسئول جهاز حماس الأمني هناك،




وعرفته حماس كأول من صدح باسمها في ساحات المسجد الأقصى إبان اندلاع الانتفاضة الأولى، عابداً زاهداً ورعاً قضى حياته بين إصابة أو اعتقال أو مطاردة أو مواجهة.







ا
لشهيد القسامي عادل عوض الله في سطور

• ولد في مدينة البيرة بتاريخ 14/4/1967 م


• درس المرحلة الابتدائية في مدرسة المغتربين والمرحلة الإعدادية في مدرسة البيرة الجديدة وأنهى المرحلة الثانوية في مدرسة الهاشمية.


• انتقل إلى دراسة الرياضيات في كلية العلوم والتكنولوجيا التابع لجامعة القدس.


• انتقل إلى جامعة بيت لحم لدراسة اللغة العربية إلا أن الجامعة أغلقت أبوابها مع بداية الانتفاضة الأولى .


• انضم إلى الحركة الإسلامية منذ نعومة أظفاره وأصبح قائدا ميدانيا لمدينتي رام الله والبيرة .


• أصيب عدة مرات في الانتفاضة الأولى بالرصاص الحي والمطاطي إلا أن ذلك لم يمنعه أن يكون في المقدمة دائما .


• كان أول شخص يحمل على الأكتاف في مسيرة نظمتها حركة حماس ويهتف ضد الاحتلال ويعلن عن انطلاقة حركة حماس في ساحات الأقصى المبارك مع بدء الانتفاضة .


• اعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال الصهيوني وأبدى صموداً أسطورياً وقد طورد عدة اشهر قبل أن يلقى القبض عليه من قبل سلطات الاحتلال ويحكم عليه ثلاث سنوات ونصف .


• صاغ مع مجموعة من إخوانه أول بيان لحركة حماس بعد الضربة الكبيرة التي وجهتها لها سلطات الاحتلال في العام 1991.


• بعد قضاء محكوميته وهو على باب السجن اعتقل مرة أخرى وحول إلى الاعتقال الإدراي .


• في بداية عام 1996 وفي أعقاب عمليات الثأر لمقتل المهندس يحيى عياش داهمت قوات كبيرة من أجهزة الأمن الفلسطينية منزله وطلبت من عائلته أن يسلم هو وشقيقه عماد نفسيهما .


• رفض عادل الاستجابة لهم وقال ".. أفضل الشهادة على الرجوع إلى السجن مرة أخرى ". بعد استشهاد المهندس يحيى عياش أصبح عادل المطلوب رقم واحد لدى سلطات الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية التي أخضعت بيت العائلة إلى المراقبة الدائمة.


• بعد اغتيال محيي الدين الشريف حاولت بعض الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلصاق تهمة اغتيال الشريف بالشقيقين عماد وعادل عوض الله لتغطي على تورطها في تلك العملية، الأمر الذي نفاه عادل في شريط فيديو أرسل إلى وكالة رويتر.


• تزوج عادل عوض الله عام 1989م ، وعنده من الأبناء ولدين محمد ومؤمن، وابنتين فداء الدين وندى .


• استشهد هو وأخوه عماد على يد الجيش الإسرائيلي يوم الخميس الموافق 10/9/1998 م في مزرعة قرب الخليل ..


• كان الشهيد يخطط لاقتحام أحد المراكز الهامة في ذروة نشاطها " مثل بنك " وحجز رهائن ، وتفخيخ المكان ، ولكن هذا لم يتم له لاستشهاد بعض إخوانه المجاهدين ومطاردة البعض الآخر إضافة للتضييق الذي مورس من قبل الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية .


• كان شهيدنا حريصاً على أمن الأخوة وخاصة الشهيد " محي الدين الشريف " وكان يسعى دائماً لتأمين المكان الآمن اللازم له .


• كما كان يسعى دائماً لتطوير العمل ونقله نقلة نوعية ولذا كان دائم الاتصال والتواصل مع إخوانه في قيادة العمل لتحقيق ذلك وفي بعض الأحيان كان يخاطر بحياته من أجل تحقيق هذا التواصل لينقل للمجاهدين ما ينبغي عليهم فعله .


• كان المجاهد " عادل عوض الله " – رحمه الله – شديد الذكاء .. قوي الحجة .. دمث الخلق .. طيب اللسان.





شريط فيديو لعادل عوض الله



" نصوص من شريط فيديو نشره الشهيد القائد عادل عوض الله قبل استشهاده بأيام ردا على المؤامرة الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة لإلصاق تهمة قتل الشهيد محيي الدين الشريف بالأخوين عوض الله للتغطية على الجريمة النكراء بحق الشهيد محيي الدين الشريف من جهة، ولتوجيه ما يسمونه الضربة القاسمة لحماس من جهة أخرى كما يوصي فيه أهله وإخوانه وجنوده وقادته وجماهير شعبنا..





الرد على استشهادنا لا يكون إلا ضد الصهاينة …



يكفينا شرفا أيا كانت الأداة التي تتعرض لنا يوما برصاصاتها قتلا أو بغير ذلك من أساليب القتل فإننا نقول.. إننا – أعيد واكرر – حتى في حالة ثبوت أن من سيطلقون النار علي وعلى إخواني المجاهدين من كتائب عز الدين القسام فهي رسالة روحية ونصيحة ممن يكون حينها استشهد والى إخواني من بعدي أن لا يكون الرد إلا ضد المحتل الصهيوني لنثبت أولا طبيعة منهجنا الذي نتحرك به وإننا لن نكون بأي حال من الأحوال مثلهم ويستحيل أن نكون مثلهم ولن نفعل فعلهم ولن نرد على مكرهم بمثله إنما يكفيهم أن تكون شهادة تاريخية …..أسجل بها أمام أبناء شعبنا حقيقة ما قيل وحقيقة واقع غيرنا.







إلى والدي محيي القائد الشهيد محيي الدين الشريف رحمه الله …..


.. هي رسالة قلبية مني إلى والدي محي الدين الشريف رحمه الله انه كما هو كان لكم ابنا فقد كان بودي أن افتديه بروحي ودمي.. تجرعت كاس المر بفقده وهو رفيق الدرب وهو المعلم البارز الذي حمل روحه على كفه يبتغي الشهادة.رحم الله الأخ القائد الشهيد محيي الدين الشريف ولعل الأخ القائد الشهيد يحيى عياش قد التقى بالشهيد محيي الدين الشريف وسأله عما أحدثنا وفعلنا بعده. سيكون رد الشهيد محيي الدين الشريف ليقول له لم نخذلك ولن نخذلك أبدا ولن نخذل كل قياداتنا لن نخذل ديننا لن نخذل دعوتنا …





إلى كل شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ………


قدمنا الواجب ولا زال إخواننا يقدمون الواجب ويعلنون أن أول الطريق بذل الدم. كان دوما العشرات بل المئات من أبناء حركتنا حماس يتسابقون ليكون لهم شرف الأولوية في الانضمام إلى حركتنا وجهاز كتائبنا وأيضا نقول انه قد تمر فترات استرخاء نتيجة ظروف الضغط والقهر التي يتعرض لها إخواننا في سجون الاحتلال وفي سجون السلطة ومن خلال واقع الهجمة العلنية التي تشن ضدنا في كل يوم وكل لحظة وكل حين انه قد يحصل لحظات استرخاء لكن لا ينبغي لهذه اللحظات أن تطول ينبغي التقدم دوما.. نحن الجدار الأخير في المعركة حرام بحقنا أن نتهدم.






إلى جنود القسام. جنود كتائب الشهيد عز الدين القسام



نحن الطليعة وراس الرمح الذي حارب به الشعب الفلسطيني كيان العدو فحرام أن ينكسر هذا الرمح ليس لنا إلا التقدم هذا قدرنا ونحن رضينا به "هذا جهاد: نصر أو استشهاد " صرخة أطلقها الشهيد القسام في أحراش يعبد نرددها نحن بواقع عملي في كل حين وفي كل لحظة. فباب الجهاد والاستشهاد مفتوح دوما فتقدموا بلا استرخاء. خيار المقاومة والجهاد هو خيارنا في حركة حماس.




قلنا ذلك قبل اوسلو وقلنا ذلك منذ لحظة انطلاق جهادنا. ولأجل هذا نسبنا أنفسنا إلى القسام ولأجل هذا كنا فرعا للحركة الإسلامية التي قدمت ما قدمت على ارض فلسطين الطاهرة حتى اللحظة الحالية التي نواجه ولا زلنا نواجه فيها عدونا الصهيوني النصر لنا وهذا وعد الله لنا. وبشرى لنا من الله كوننا أولياءه لان النصر سيكون لنا في الدنيا وقبل الآخرة.



إلى سواعد حماس المجاهدة.. وزنودها الماجدة



ابعد هذا ثمة تراجع؟!! ثمة استرخاء !!! لا بد لبعض الأخوة أن يعذرونا والله إنها لضغوط قاهرة لكننا أقوى منها بفعل ارتباطنا بحبل الله المتين.. انتم أمل الأمة أمل القضية وأمل الشعب فلا تراجع ولا استرخاء ولكن تقدم.. السنا عاهدنا الله على أن يكون دمنا دوما في سبيله؟! هذا أمر ومن ناحية أخرى أعيد واكرر في لحظ ارتفاعي شهيدا سواء كان ذلك الآن أو بعد فترة من الزمن أتمنى والله أن تطول حتى يطول تقديمي الشخصي لواجب عظيم في الصراع ضد يهود كل أذى وألم ينبغي أن يصب فوق الاحتلال.




إلى أبي وأمي.. إلى كل من ساعدني

وعظيم التقدير أسجله لمن وقف معي طيلة لحظات حياتي بما كان فيها من لحظات وايام طيبة ومرورا بالمحن المتتالية من قبل الاحتلال والسلطة الفلسطينية وأبي وامي الذين لم يريا لحظة يتمناها كل اب وام في شباب ابنهم ولحظة تواجد وأمان معهم ما وعوا علينا أنا وبقية أشقائي إلا نقاتل ونواجه اليهود حتى أفضى الأمر إلى ما نحن عليه الآن في ظل مطاردة اليهود وأعوانهم وإذنابهم …




إلى أولادي الأحبة …إلى كل من أحبني في الله..

أما أولادي زينة حياتي ثمرة فؤادي بهجة لحظات عمري " فداء الدين " ومأمون " " ومحمد " الصغير درة التاج في راسي. الشمس في نهاري والقمر في ليلي أحببتهم من كل قلبي ورأيت فيهم دوما أنهم سيكونون فرسان الغد بإذن الله تعالى مجاهدين أو علماء أو شهداء . ولهم أقول ولكل من أحبني أقول إني ما سلكت هذا الطريق إلا من اجلهم من اجل شعبي من اجل وطني من اجل القدس من اجل الأقصى من اجل فلسطين وكل ذلك يعني انه من اجل الله. فابقوا على الدرب … وضعوا فلسطين فوق رؤوسكم أغلقوا عليها بأعينكم وكونوا حمساويين قساميين .






إلى كل الذين آووني واحتضنوني في بيوتهم بين أبنائهم وزوجاتهم

ثم المحطة الرائعة والمشرقة في حياتي أخواني وأحبابي محطة شرفاء هذا الشعب الذين ضموني في قلوبهم وآوني في بيوتهم أغلقوا علي بأعينهم خشية أي أذى يلحقني أولئك الأطهار والأبرار في كل مدن الضفة الغربية.أولئك الذين اعشقهم وأحبهم في الله اسأل الله أن أكون شفيعا لهم يوم القيامة.أشكركم أحبتي على ما قدمتموه لي. أتحدث الآن واستحضر صوركم أمامي.. اشكر كل من آواني وعائلته وهم كثر وهن كثيرات.. واشكر أولادهم الذين حضنتهم وداعبتهم كأنهم أولادي.. اشكر لكل من شك بكوني مطاردا ومطلوبا ولكنه خبأ ذلك صدره وكتمه خشية أن ينالني أذى..




إلى حركة حماس.. وكتائبها المقاتلة.. كتائب الشهيد عز الدين القسام..

أحب حركتي حماس لأنها الحركة الرائدة التي قدمت ولا تزال في سبيل فلسطين والقضية.. اعشق كتائب القسام وإخواني في كتائب القسام الذين كنت صغيرا في وسطهم..




إلى إخواني في السجون والمعتقلات وأقبية التحقيق
واعشق إخواني في السجون الذين علقوا آمالا على أن تكون حريتهم بأيدينا.. فوالله قد حاولت وكنا نؤمن وندعو الله لهم بالحرية وسيكونون حتماً الملف الأول في جهادنا حتى نصل إلى حريتهم.




إلى شهداء كتائب الشهيد عز الدين القسام .. إلى كل شهداء شعبنا..


إنا في كتائب الشهيد عز الدين القسام سنكون كما عهدتمونا .. سندك حصون بني صهيون دفاعا عن القدس والأقصى ومن اجل قضيتنا ومن اجل أن تنالوا حريتكم . أما الشهداء الذين سبقوا .. إخواننا الأحبة فيا ليت كانت دماؤنا قبل دمائكم لكنها الأقدار.. الشهيد محيي الدين الشريف.الشهيد موسى غنيمات. شهداء عمليات القدس كوكبة النور الذين ساروا في درب عياش . قد فارقت جفوننا لحظات نومها وكفت أيدينا عن الطعام حزنا.




ولعل هذا الشريط يذاع الآن وأنا بين أيديهم فيا لها من فرحة أن انضم إليهم. وكل أخ أوذي بسببنا ليحتمل ذلك في سبيل الله ما لاقاه من اجلنا دفاعا تسجله السلطة قبل الاحتلال كم هم أولئك الذين تعرضوا لأبشع واشد صنوف العذاب جزاكم الله عنا خيرا والله ما قصرتم ولا هنتم ولا لنتم.




إلى من قصر في قسم العهد والبيعة..
أ


خباركم أخبار الرجال.. أسامح كل أخ قد يكون اكره على أي كلمة بعد العهد والبيعة أن لا يدلي باعتراف مهما كان صغيرا. أسامحهم لأنني اعلم بمقدار ما تعرضوا له دفاعا عن إخوانهم . نعم الرجال انتم ورفاق الدرب.جزاكم الله عنا خير الجزاء ومن قال لأخيه "جزاك الله خيرا فقد اجزل له الثناء " كما ورد في حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم. احمد الله تعالى ختاما وابتدءا إن كان قدرنا ما كان وما سيكون ولا نقول والله إلا ما يرضي الرب نلجأ إليك يا الله في كل لحظة وكل حين نحمدك أن اخترتنا لنكون من عبادك المجاهدين .








إلى كل امتنا.. لا تحزنوا..

سيخلف كل شهيد بعده رجال سيكونون أفضل منا جهدا وجهادا هذا الدرب درب الله وهذه الطريقة طريقة الله .








مواقف بطولية في زنازين التحقيق


استخدم العدو مع المجاهد القسامي الشهيد عادل عوض الله جميع أساليب التحقيق ولكن أنّى لهذا الجبل أن يأخذ العدو منه كلمة ، بل كان يتحدّى المحققين بصموده وفي أحد المرات هدده المحقق بان يحرق جسده بنار السيجارة فما كان من شهيدنا البطل إلا أن طلب من المحقق السيجارة فوضعها وهي مشتعلة على جسده متحمّلا الآلام ويقول للمحقق " هل ستفعل هكذا بي .. " فجن جنون المحقق.





وفي موقف بطولي آخر سمع شهيدنا البطل أن الصليب الأحمر سيحضر لزيارته في المعتقل فقام الشهيد عادل عوض الله بنتف جهة من شعر لحيته وترك الأخرى ، وعندما جاء الصليب الأحمر فسأله " من فعل بك ذلك ؟ " فقال : " المحقق وفريق التعذيب هم الذين فعلوا ذلك " . عدا الأساليب الأخرى ومحاولات العدو لأخذ معلومات منه عن طريق العصافير " غرفة العملاء في المعتقل " فكان شهيدنا واعيا ومدركا لهذه الأساليب .





الشهيد القائد عادل عوض الله … في عيون الخبراء الإسرائيليين ومحققي الشاباك


ينقل الصحفي الإسرائيلي عن مصدر امني بارز في الشاباك قوله " أن عادل عوض الله ابرز قائد ظهر لحماس في الضفة الغربية وهو قائد حقيقي اشرف على جهاز واسع جدا من النشطاء في كل الضفة الغربية وربط بينهم وهو شخصية كاريزماتية بشكل غير عادي ونشطاء حماس يكنون له احتراما كبيرا وقد أعجبوا بفطنته ومهنيته واحترافه " .






يقول عاموس هرئيل في تحقيق صحفي عن حماس " بان الجهاز العسكري لحماس في الضفة الغربية كان متفرعا في أغلبية المناطق. وفي بعض الأماكن شكل القادة المعتقلون من كتائب الشهيد عز الدين القسام غرفة عمليات " . ويدعي هرئيل بان " محققي الشابك اكتشفوا خططا أثارت الهلع في صفوف قادة أجهزة الأمن الإسرائيلية فيما لو قامت حماس بتنفيذها " . ومن ضمن هذه الخطط الكبيرة كما يشير التحقيق " سلسلة العمليات الناسفة الخمسية بحيث يتم تفجير سيارات مفخخة الواحدة تلو الأخرى في المدن الكبرى وفي يوم واحد وضع إنذار نهائي بعد تنفيذ كل تفجير بان العملية التالية بعد عدة ساعات فقط إذا لم يتم إطلاق سراح كل المعتقلين في السجون الإسرائيلية كما خطط القائد عادل عوض الله " وفق ما يدعيه هرئيل لأسر عدد كبير من الجنود بهدف المساومة و التفاوض . وقتل ضباط كبار في الجيش وعدد من أعضاء الكنيست والحكومة الإسرائيلية .










ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الشهيد القسامي القائد / عماد عوض الله

تاريخ الاستشهاد :
10/9/1998م





عماد عوض الله شقيق القائد عادل عوض الله وساعده الأيمن
كان نعم الساعد، وخير معين، حمل راية الجهاد حين تساقطت كل الرايات، ولا شك انه كان خط المواجهة الأول عن مشروع المقاومة حين كانت سياط الأجهزة الأمنية الفلسطينية تحاول أن تضرب به ما كانت تعتقد أنها الضربة القاضية لحماس، إلا أن جلده وصبره كان أقوى من كل الظلمة أيا كان لونهم وأيا كانت منابتهم





أي أخلاق تلك أخلاق الرجال، حين أوصى الشهيد القائد في شريطه المرئي بالا يتم الانتقام لاستشهاده ممن قتله ، لأنه كان يعلم أن الضربة سوف تأتي ممن سخروا أنفسهم عبيدا للصهاينة وان وسموا بألقاب مملكة في غير موضعها ، أو اعتلت فوق أكتافهم كل نياشين الأرض ، فقال بان الرد فقط كان وسيكون ضد اليهود، عليكم بالرأس ولا داعي لان تلتفتوا للذنب في هذه المرحلة، فهذا ما يطمح إليه العدو.





رحل القادة وتركوا وراءهم غرسا يكبر كل يوم ، أبناء في عمر الورد وزوجات حفظن الأمانة ، وأية أمانة فداء الدين ومؤمن، محمد وندى، احمد .. يكبرون على سيرة آبائهم يتشربون من ذكراهم معاني أحوج ما تكون الأمة بحاجة إليها، يكبر الابن وأبوه عادل عوض الله ، ويكبر آخر وأبوه عماد عوض الله ، ويذكر الناس قائدا ويلعنون خائنا ، وتلك سُنة الحياة ..





رأيناهم واطمأننا على غرس قائدي كتائب القسام ، إحدى الأمانات الكثيرة التي تركاها في هذه الدنيا وبذكر سيرته لا نملك إلا التقدير والإجلال لهذا الصبر الأسطوري والابتلاء الذي قلّ مثيله ، وديْن سيطوق أعناقنا وأعناق أجيال من بعدنا إلى أن تحين لحظة الحقيقة، وأية لحظة حقيقة !!








الشهيد القسامي عماد عوض الله في سطور


• ولد في مدينة البيرة بتاريخ 6-9-1969م.


• درس المرحلة الابتدائية في مدرسة المغتربين ثم في مدرسة البيرة الجديدة وأكمل دراسته في مدرسة الهاشمية .


• سجل للدراسة في جامعة بير زيت إلا أن الجامعة أغلقت أبوابها مع بداية الانتفاضة.


• سجل للدراسة في جامعة القدس المفتوحة وهو احد طلابها.


• عمل موظفا في مصلحة المياه في مدينة رام الله.


• تزوج عماد من ابنة خاله في العام 1992 وله ولدين وابنتين .


• كان مثل شقيقه عادل من رواد المساجد، وانضم إلى الحركة الإسلامية ثم إلى حركة حماس مع بدء الانتفاضة.


• شغل عماد عدة مواقع تنظيمية في إدارة العمل التنظيمي خلال فترة الانتفاضة الأولى .


• اعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي.


• أصيب خلال المواجهات في الانتفاضة مرتين.


• أصبح هو وشقيقه عادل مطلوبين في بداية عام 1996 بعد أن داهمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية منزلهم لاعتقالهما .


• أصبح عماد المساعد الأيمن لشقيقه عادل.


• اتهمته بعض الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالوقوف وراء اغتيال محيي الدين الشريف المسئول العسكري في كتائب القسام من اجل التغطية على تورطها في ذلك.


• اعتقل في شهر نيسان من عام 1998 ونقل إلى زنازين أريحا حيث خضع للتعذيب الشديد ومنع عنه الماء والطعام.


• رغم التعذيب الشديد الذي تعرض له عماد رفض التهم التي حاول المحققون إلصاقها به.


• فرَّ عماد عوض الله من سجن أريحا في ظروف غامضة حيث كان معتقلا هناك .


• بعد فراره من سجن السلطة في أريحا بعث برسالة إلى إخوانه ضمنها وسائل التحقيق والتعذيب الذي تعرض لها خلال سجنه .


• بعد تمكنه من الهروب من سجن السلطة الفلسطينية في أريحا تبين أنها كانت عملية مفبركة حيث تم غرس جهاز الكتروني على ما يعتقد في جسده من اجل الاستدلال على مكان القائد عادل عوض الله ،

وفي رواية أخرى أنه تم سقيه شراباً يحتوي على مادة مشعة يمكن من خلالها تعقبه . وهي عملية تواطأت فيها الأجهزة الأمينة الفلسطينية مع الشاباك الصهيوني .


• استشهد هو وأخوه عادل على يد الجيش الإسرائيلي يوم الخميس الموافق 10/9/1998 م في مزرعة قرب الخليل ..





رسالة كتبها عماد عوض الله بعد فراره من سجن السلطة



هذه رسالة كتبها الشهيد القائد عماد عوض الله بعد تمكنه من الهروب من سجن السلطة الفلسطينية في أريحا، وهي عملية اتضح أنها كانت عملية مفبركة حيث تم غرس جهاز الكتروني على ما يعتقد في جسده من اجل الاستدلال على مكان القائد عادل عوض الله ،




وفي رواية أخرى أنه تم سقيه شراباً يحتوي على مادة مشعة يمكن من خلالها تعقبه . وهي عملية تواطأت فيها الأجهزة الأمينة الفلسطينية مع الشاباك الصهيوني، وستبقى هذه الرسالة شاهدة على غدر الغادرين ، وستكتب في صفحات التاريخ القسامي الأولى، حتى يذكِّر بها كل جيل من سيأتون بعدهم .




بسم الله الرحمن الرحيم



رسالة عماد عوض الله إلى إخوانه وشعبه وأمته


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد


* إلى إخواني قادة وكوادر حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ).


* إلى جماهير شعبنا الفلسطيني، وجماهير امتنا العربية الإسلامية.


* السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.



فقد من الله تبارك وتعالى عليّ بتحرير نفسي من سجون سلطة الحكم الذاتي، بعد أن قضيت في سجونهم أربعة أشهر وثمانية أيام ( 128 يوما )، لاقيت فيها من المعاناة والتعذيب ما لا يتحمله أو يطيقه بشر، لكن رحمة الله تبارك وتعالى ألقت بظلالها عليّ، فصمدت وثبتّ، متوخيا الموضوعية في الكتابة، والابتعاد عن الانفعالات العاطفية، آملا أن يكون ما اكتبه في فهم طبيعة هؤلاء القائمين على الأمر في السلطة، وفي إدراك أبناء شعبنا وأمتنا للحقيقة المجردة كما هي،رغم مرارتها وقسوتها.




أولا: مداهمة بيتي وكيفية اعتقالي: -


بعد اعتقال السلطة لأحد الأخوة الذي كان يعرف مكان بيتي الذي أختبئ فيه، وبعد تحقيق ضباط السلطة معه، وتحت تأثير صدمة الاعتقال والتعذيب والضغط الجسدي الذي استخدمه معه، اعترف عن مكان إقامتي، وبالتالي تم اعتقالي. أما عن مداهمة البيت فقد حضر لبيتي السري الذي كان يؤويني وعائلتي قوة من جهاز المخابرات العامة الفلسطينية في ساعات النهار الباكر، وكنت نائما حيث استيقظت على صوت زوجتي وهي توقظني بكلمات "السلطة على باب دارنا"،




وحيث أنني كنت قد استلمت تعليمات بعدم قتل أي شخص ممن أجهزتهم الأمنية في حالة حدوث أي محاولة لاعتقالي، فقد كنت قد أعددت حبلا للنزول عليه والهرب لو دوهم بيتي، وفعلا هذا ما حصل، فخلال طرق قوة المداهمة للباب كنت قد ربطت الحبل في حديد شرفة بيتي الواقع في الطابق الرابع من عمارة سكنية، وبدأت في النزول،




وقبل وصولي إلى ارض الشارع بقليل كان اثنان ممن يحيطون بالعمارة، ولم أشاهدهما لحظة نزولي، ينقضان عليّ بسلاحهما ويقتادني هرولة إلى سياراتهم المعدة سلفا لنقلي، وخلال نقلي بهذه الطريقة زجرتهم بأن لا داعي للعجلة، فقبل احدهم رأسي قائلا لا تخف يا فلان أنت بين أيدي إخوانك !! وللعلم فقد صادروا من بيتي سلاحا هجوميا وسلاحا دفاعيا شخصيا.




ثانيا : اللحظات الأولى بعد وصولي لمقر الاعتقال: -


بعد وصولي لمبنى السجن أدخلوني لمكتب وأغلقوا الباب علي وعلى حراسي لمدة وجيزة، وعند حضور أحد الضباط طلبت أن أرى زوجتي وأولادي للإطمنان ، وفعلا التقيت مع عائلتي التي كانوا قد أحضروها إلى مبنى السجن ، وقد كان ما يقارب 5-7 ضباط موجودين خلال ذلك اللقاء مع عائلتي،



وبعد السلام عليهم بدأت أوصي زوجتي وصية من سيقابل الموت، مما أثار دهشة وتعليق بعض الضباط الموجودين، بعد ذلك نقلوني لمكتب مجاور، وكان يجلس في المكتب قادة السلطة وقادة أجهزتها الأمنية بعدما علموا باعتقالي، وكان من الموجودين الطيب عبد الرحيم وجبريل الرجوب وأمين الهندي والحاج إسماعيل جبر وتوفيق الطيراوي ومحمد الجبريني "أبو أسامة" وهو نائب جبريل الرجوب،وقد حقق معي فيما بعد،




وكان الطيب عبد الرحيم يتصدر الجلسة إلا أنه لحظة دخولي وقبل أن أجلس بادرني جبريل الرجوب من بينهم قائلا وعلى وجهه ابتسامة اختلط فيها معنى الشماتة بالنصر: ليش قتلت الزلمة يا فلان "يعني الشهيد محي الدين الشريف"، فكان ردي المباشر وأنا أتجه للجلوس "ما قتلتش حد ".


بعد ذلك بدا الطيب بالحديث قائلا: أنا جاي من غزة ومعي صفقة من الرئيس عرفات كي أعرضها عليك، وهي أن تقول أن رصاصات خرجت من سلاحي باتجاه الشهيد محيي الدين الشريف بدون قصد مني، وهم بعد ذلك سيرتبون أمر خروجي من القضية، فكان ردي عليه: "مش أنا اللي بتاجر بدم الشهداء والأمر مرفوض عندي " ، وعندها عرض علي جبريل الرجوب وآخرين من الموجودين




الصفقة التالية:



1. أن أقول أن الشهيد تمت تصفيته لثبوت تعامله مع الاحتلال .


2. أن الشهيد تبين أنه لا أخلاقي وعليه تمت تصفيته .
وكان ردي: ابحثوا عن غيري ليشوه لكم الكتائب والشهداء، وبعدها تركوا المجال وهم جلوس لمحمد الجبريني الذي كان على ما يبدو متابعا لعملية التحقيقات التي جرت قبل اعتقالي مع كافة الاخوة الذين تم اعتقالهم، حيث وجه لي عدة أسئلة عن علاقتي بفلان أوعلان وذكر أسماء اخوة كانوا قد اعترفوا تحت التعذيب بأنني نظمتهم للجهاز العسكري وسلمتهم سلاحا،..الخ،




نفيت أي علاقة لي بهؤلاء الأخوة، وبعدها وقفت أمامهم جميعا ورفعت يدي إلى السماء من خلال شباك الغرفة مقسما ومعاهداً رب العالمين أنني لو نشرت بالمناشير وقطعت فلن تأخذوا مني كلمة أظلم بها نفسي أو غيري، فكان رد الطيب نحن لا ننشر أحدا أنتم الذين تفعلون ذلك، وأخذ يوجه الاتهامات يمينا وشمالا، المهم بعد جلسة مع هؤلاء استمرت ساعة تقريبا تم أخذي لمكتب أخر ومنه لسيارة نقلتني من رام الله إلى أريحا وكان يجلس معي في السيارة مدير جهاز المخابرات العامة أمين الهندي.






ثالثا : بداية التحقيق : -


وصلنا إلى مقر التحقيق المركزي في أريحا التابع للمخابرات العامة الفلسطينية، وقد أنزلوني إلى زنزانة لمدة عدة ساعات، وفي الليل أخذوني لمكتب التحقيق، ووجدت بداخل المكتب عدة محققين شباب،

تبين لي فيما بعد أن منهم من هم من الأمن الوقائي ومنهم من هو من المخابرات، وبدأ التحقيق على شكل سلسلة أسئلة مما توافر بين أيديهم من مادة اعترافات الأخوة تحت التعذيب، ولقد لاحظوا من البداية أنني سلبي للغاية في إجاباتي، حيث أنني أنكرت أنني تابع لحماس وباختصار أنكرت كل شيء كان بين أيديهم.





وبعد ساعة من الأسئلة أخرجوني من المكتب إلى ساحة خارجية وأطفأوا الأضواء ووضعوا رأسي بداخل كيس ـ ظرف ـ قماش بحجم الرأس، وبدأت مجموعة من الحراس بضربي ـ أقدر أن عددهم من خلال أصواتهم بحوالي سبعة أشخاص ـ ورغم أن الضرب لم يكن عنيفا، ولكن بعض الضربات الموجهة لرأسي كانت كفيلة بإفقادي توازني وسقوطي أرضا، استمر الأمر قرابة 20 دقيقة، وصدق الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام عندما قال : (النصر صبر ساعة) ،





بعد ذلك أرجعوني إلى مكتب التحقيق، ودارت هناك أسئلة من المحققين قابلتها بالنفي والسكوت، وهناك في المكتب حصلت معي حالة جفاف شديد وكانت قاتله لولا لطف الله، فوالله الذي لا اله إلا هو أنني كدت ألفظ أنفاسي لولا أن أحدهم أحضر الماء ، فأعادت لي جرعات الماء النفس بفضل الله تعالى، وقد استمرت حالة الجفاف معي طيلة فترة التحقيق، وبعد ذلك أرجعوني إلى الزنزانة.




وفي اليوم التالي حضر محمد الجبريني ( نائب جبريل رجوب) وصورني في المكتب عدة صور على الفيديو ـ هذه خبرة إسرائيلية معروفة ـ لمدة خمس دقائق سألني خلالها عن اسمي وتاريخ اعتقالي ومعرفتي بالشهيد محي الدين وعلاقتي به وعلاقتي بشقيقي المطارد، فأجبت عن اسمي ونفيت معرفتي بتاريخ اعتقالي، ونفيت أي علاقة لي أو معرفة لي بالشهيد وأنني لم ألتق به نهائيا، أما عن شقيقي، فقلت أنني افترقت عنه بعد أسبوع من مطاردتنا، حيث أنني لم أعرف أين ذهب ولا أعرف عنه أي شيء نهائيا.



هذا ما سأله خلال تصوير الفيديو، بعدها أغلق الكاميرا، وقال رايح اقعد معك كثيرا، وفي ذلك اليوم تم نقلي إلى مركز تحقيق الأمن الوقائي الرئيسي، وهناك بدأت فعلا معاناتي الحقيقية.





رابعا:_ أساليب التحقيق ومراحله التي اتبعت معي:


كان التحقيق معي مشتركا ما بين المخابرات العامة، حيث كان الشهر الأول من التحقيق عند الأمن الوقائي (30) يوما بعدها تم نقلي إلى المخابرات (34) يوما وبعدها أعادوني إلى الأمن الوقائي (64) يوما.



الفترة الأولى:عند الأمن الوقائي (30)يوما:



كان أمر وأصعب مرحلة في التحقيق، حيث وضعوني في غرفة تحقيق بجانب مكاتب تحقيقهم ( مساحة الغرفة 2متر مربع لها نافذتان صغيرتان عاليتان )،وقد وضعوا " كلبشات " في يدي وأخرى في رجلي ، ووضعوا " كلبشة " في إحدى نافذتي الغرفة وشبكوها بكلبشة يدي ، وبذلك أصبحت "مشبوحا" واقفا لمدة شهر كامل ، وكانوا طبعا يسحبونني إلى التحقيق خلال ذلك الشهر باستمرار، وكنت ممنوعا من النوم إلا من بضع دقائق وأنا واقف مشبوحا، وكانوا يلفون عصابة بلون احمر حول عيني، وطبعا كان من أعراض "الشبح" إن الدم ينزل إلى القدمين بحيث تتورم القدمان بالإضافة إلى بعض حالات الهلوسة الناتجة عن عدم النوم، وكان هذا الأسلوب النفسي خلال ذلك الشهر، أما عن الضرب فقد كان بعدما يقارب الأسبوع من وجودي عندهم من خلال ذلك الشهر، وقالوا لي في سياق التشكيك والضغط النفسي: " أنزلناك للضرب بعدما توقفت حماس بالسؤال عنك .. "


وتمثل الضرب بـ :


1- ضربات متفرقة على الجسم في مناطق غير حساسة على شكل لكمات، وكفوف، ونتف للشوارب، و" تشليع الأذنين " وشعر الرأس ، وركلات.


2- خلعوا ملابسي -رغما عني- إلا من الملابس الداخلية ووجهوا لظهري ضربات قوية وقاسية (وهذا أسلوب سلخ الظهر معتمد ومتبع عندهم ) وقد نزل من ظهري الدم وفي تلك الجولة أغمي علي وأصبح لوني كله اصفر، وعند حضور الطبيب طلب منهم ان يسمحوا لي بالنوم وفعلا كان ذلك.



3- ضرب " الفلقات " على الرجلين وكان ذلك في آخر أسبوع من الشهر الأول ، حيث ضربوني فلقات لمدة أربعة أيام متتالية،

اليوم الأول (3)جولات كل جولة ما يقارب (25 ـ 30) جلدة،


واليوم الثاني جولتان والثالث والرابع مرة مرة،

وكان معدل المرة (25) جلدة مستخدمين عصا غليظة في البداية من"البوص" ثم استخدموا عصا المكانس الطويلة، وقد كسرت واحدة على رجلي، حيث وطئت بقدمي بنادقهم الموجهة اللى صدور شعبنا ، بل تستعمل في تعذيب مجاهديه وأحراره،

إذ أنهم يطرحون المعذَّب أرضا ويرفعون رجليه على رشاش بعدما يثبتون الأرجل بحزام الرشاش، وبعد كل جولة ضرب على الأرجل يصبون ماء مثلجا على أرجل المضروب 15 دقيقة تقريبا للهرولة، حتى لا تتورم القدمان، ويكون جاهزا لجولات الضرب القادمة.

هذا أسلوب التعذيب الجسدي الذي استخدم معي على مدار الشهر عند الأمن الوقائي بعد ذلك الشهر الذي وضعوا لي خلاله صور الشهيد محيي الدين الشريف رحمه الله داخل غرفة "الشبح" على جدران الغرفة كأسلوب ضغط نفسي.






الفترة الثانية:عند المخابرات العامة (34يوما):


نقلوني إلى المخابرات العامة، وهناك وضعوني داخل زنزانة انفرادية بدون إضاءة، وقد غطوا شباك الزنزانة ببطانية وأغلقوا طاقة التهوية الموجودة في الباب، ولم يدخلوا لي فرشة للنوم إلا بعد عشرة أيام، حيث مكثت في الزنزانة (34) يوما كاملا وأنا مكلبش بيدي لمدة (12) يوما ، ثم انزلوا الكلبشات إلى رجلي ،


وقد كان أسلوبهم نفسي وهو الإهمال ، حيث لم يحققوا معي خلال تلك الفترة إلا (3) مرات وكان كلامهم لطيفا، حيث أخرجوني " للفورة " لمدة ثلاثين دقيقة يوميا بعد حوالي (11) يوم، وأيضا نزعوا الغطاء الموجود على شباك الزنزانة وفتحوا طاقة لباب فيما بعد .





الفترة الثالثة عند الأمن الوقائي (64يوما ):


بعد تلك الأيام الصعبة التي يشعر فيها الإنسان انه وحدته ستطول أرجعوني للأمن الوقائي بعد أن كنت أتوقع أن مرحلة الزنازين هي آخر مرحلة في التحقيق وبعدها الفرج . وعند وصولي للوقائي أرجعوني للشبح في الشباك بنفس الطريقة المذكورة سالفا، حيث مكثت كذلك شهرا كاملا (30 يوما كاملا )،


إلا أن ما تغير هو أنهم خلال ذلك الشهر لم يستخدموا الضرب بالطريقة المنهجية المبرمجة السابقة، وأيضا كانوا يشبحونني خلال هذا الشهر مدة 20 ساعة يوميا يعطوني فرصة للنوم مدة 4ساعات والكلبشات في يدي ورجلي والنوم على البلاط، وكانت جولات التحقيق خلال هذا الشهر بمعدل جولتين أسبوعيا، مدة ما يقارب ساعة، وقد تعدموا خلال هذا الشهر إهمالي مشبوحا كأسلوب نفسي، وهكذا ظل الحال بكل ظروفه القاسية حتى تمكنت من الفرار وتحرير نفسي بفضل الله تعالى ومنته .




وبعد:


فقد كان من لطائف وكرم المولى سبحانه وتعالى إنني كنت في دعائي للفرج، أقول : رغم انوفهم يا رب، وبالفعل خرجت من الزنزانة رغم انوفهم بسبب موجة الحر التي عبرت العالم يومها، وخرجت للحرية رغم أنوفهم بفراري .



ورغم شدة الإيذاء الجسدي الذي تعرضت له على مدار أربعة اشهر وأسبوع ، إلا إنني كنت اشعر برعاية خاصة عجيبة من الله تعالى تمثلت في استقرار نفسي وفي تحمل جسدي عجيب، لا شك أن لدعاء الصالحين بركة وفضلا في ذلك، فلله الشكر على فضله وكرمه الله الذي بنعمته تتم الصالحات.

والله اكبر والنصر للمجاهدين
أخوكم
عماد عوض الله
18/8/1998م
******






زوجة الشهيد عماد عوض الله في الذكرى الخامسة لاستشهاد زوجها


وجهت الأخت أم احمد زوجة الشهيد عادل عوض الله رسالة إلى كل مسلمي العالم تطالبهم فيها السير على خطا زوجها وأخيه الشهيدين عادل وعماد عوض الله، اللذين استشهدا قبل خمس سنوات في مثل هذه اليوم. وأضافت 'أم أحمد' أنا أعتقد أن زوجي وأخيه لو كانوا موجودين اليوم بالتأكيد سيكونون في صفوف المقاومين الفلسطيني ولن يسمحوا لجرائم الاحتلال أن تمر دون عقاب، بالتأكيد لو كانا موجودين لكانا في الجبال يقاتلون الاحتلال يقتلون جنوده ومستوطنيه حتى ينالوا إحدى الحسنيين إما النصر وإما الشهادة.
عائلته تتذكره كل لحظة:




تروي أم أحمد عن تلك اللحظات التي تمر عليهم في ذكرى استشهاده الخامسة تقول:'يمر كل يوم علينا على انه ذكرى استشهاد لزوجي فهو موجود معنا في كل يوم في كل ساعة وفي كل لحظة، دائما أتذكره أنا وأولادي الأربعة الذين رزقني الله بهم حتى يسيروا في النهاية على خطا والدهم وعمهم الشهيدين.



دائما نتذكره ونفكر فيه فالزوجة بحاجة إلى زوجها في البيت، والأولاد بحاجة إلى أب لهم في بيتهم يربيهم ويتمتعون بحنانه وعطفه ويقوم على حل أمورهم، وبالتالي الوضع الذي تعيشه أسرة أي شهيد ليس بالوضع السهل، فهم يعيشون معه دوما ويتذكرونه كل لحظة، ورغم كل ذلك لا نقول إلا الحمد لله رب العالمين على كل حال.
' أم أحمد' تتذكر زوجها ..



كان زوجي صاحب خلق عال جدا ودين ، كان يحافظ على صلاوته الخمس في المسجد، ودائما له ورد من القرآن الكريم كان يقوم بالتسبيح والقراءة أثناء المسير أو الجلوس لوحده، وكان يحب القراءة والمطالعة في الكتب والفقه والقراءات السياسية،علما انه امتلك مكتبة كبيرة في المنزل ، كان يحرص على شراء الكتب واقتنائها.كان مثالا للزوج الصالح ، من أول حياتنا الزوجية ونحن نسير على منهاج النبوة .



يحرص عماد على الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وعادة ما يدعو بضرورة التصرف حسب منهاج النبوة ، ويعلمنا بالحسنى كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعامل أصحابه . بين أقاربه أهل مدينته البيرة ، كان محبوبا جدا، ودوما يعمل على حل الخلافات التي تنشأ بين أهالي الحي، إضافة إلى دعوته المستمرة لأهالي حيه بالصلاة في المساجد إلى عباد الله .



الأسرة بعد استشهاده ..

كنا نعيش حياة زوجية سعيدة في طاعة الله عز وجل، كانت حياتنا في سعادة لا توصف، ولكن مشيئة الله وأقداره أدت إلى استشهاد زوجي وأخيه في الخليل في 10/9/1998 وأنا راضية بقضاء الله وقدره.كل شيء بعد استشهاد عماد تغير فوجوده كان يعطي رونقا للبيت، كنا ننتظر عودته من العمل في سلطة المياه بفارغ الصبر ، كان الأولاد ينتظرون أباهم بفارغ الصبر،


والجدير بالذكر أن ولدي قال لي أمس :' نحن أسرة غير سعيدة' وعندما سألته لماذا نحن أسرة غير سعيدة قال:' الأسرة السعيدة يكون فيها الأب موجودا في البيت وبين الأسرة'.




الاحتلال ترفض تسليمنا رفات الشهيدين:
تقول زوجة الشهيد عماد: ترفض سلطات الاحتلال تسليمنا الجثث كما ترفض السماح للمحامي برؤيتها ، وعندما طالب المحامي بشهادة التشريح لم يحصل عليها إلا بعد جهد كبير، وجاء فيها أن الشهيد عماد تعرض لـ6 رصاصات وشقيقه عادل تعرض لـ40 رصاصة، والغريب في الأمر أن هذه الشهادة لم تذكر أسماء الشهيدين وإنما كانت لأشخاص مجهولين،على حد تعبير أم احمد .وعندما قدمنا طعنا لمحكمة العدل العليا وسمحوا لنا باستلام الجثث قبل سنتين ، اشترطوا علينا أن لا ندفنهم في مقبرة البيرة المقابلة لمستوطنة إبسجوت حتى لا تتم أي عملية إطلاق نار على المستوطنة،




وأن لا تجري أي مراسم تشييع رسمية لهم، وإنما يأخذون الجثث ويقومون بدفنها فورا، وقد رفضنا إملاءاتهم ورفضت قوات الاحتلال تسليمنا الجثث.وفي النهاية تقدمنا بطلب آخر وقلنا لهم إن الأمن في يدي الصهاينة الآن وبإمكانهم عمل ما يريدون في رام الله، ومن المقرر أن ترد المحكمة العليا على طلبنا في الخامس عشر من الشهر الجاري .




أشك في استشهاد زوجي وأخيه:


وأردفت قائلة 'أنا اعتقد أن زوجي وأخاه على قيد الحياة ، ولا أعتقد أنهم شهداء ، و موقفي هذا نابع من إحساس داخلي بشعوري بوجود زوجي دائما ، و وكذلك نابع من المعطيات استقيتها من واقع حادثة استشهادهما التي روتها سلطات الاحتلال.فجميع الصحفيين الذين ذهبوا إلى الموقع أكدوا انهم لم يجدوا أي بقايا للشهداء في الموقع الذي استشهدوا فيه في مدينة الخليل ولم يجدوا أي أثر للدماء ، إضافة إلى أن سلطات الاحتلال ترفض تسليم جثتي الشهيدين حتى اليوم





.كذلك يوجد تضارب في الأنباء التي أذاعتها قوات الاحتلال بشأن استشهادهما، فهي في المرة الأولى قالت إنها قتلتهما على الفور، ثم عادت وقالت إنها اعتقلتهما ثم حققت معهما ثم قامت بتصفيتهم . واعتقد أنهم في سجون سرية ربما تحت الأرض وتريد سلطات الاحتلال أن تستخدم قضيتهم كورقة ضغط على حركة حماس .






كلمة أخيرة :


طالبت أم أحمد العالم الإسلامي بالوقوف إلى جانب الفلسطينيين من اجل تحرير فلسطين والأقصى من دنس اليهود ، فالقدس والأقصى ليس للفلسطينيين وحدهم ، وواجب على جميع المسلمين المشاركة في التحرير. ودعت الأخوات زوجات الشهداء والأسرى إلى الصبر، وقالت :


" إن لم يكن لنا لقاء مع أزواجنا في الدنيا فحتما سيكون اللقاء في الآخرة في جنات الخلد مع الصديقين والشهداء والصالحين ، فهذه الدنيا هي متاع الغرور، وهذا عزاؤنا " .


رحم الله شهداءنا الأبرار وتقبلهم عنده في عليين .. آمين




وفي الختام


لم تكن ملحمة الأخوين عوض الله أول حلقات الغدر، مثلما أن عملية " بيتونيا " لم تكن آخرها وكما أن التاريخ لا يرحم ، فان الله عز وجل أيضا يمهل ولا يهمل . لم يكفهم أنهم قتلوهم ، بل حتى صُورهم ما زالت في أجرار مكاتب الأجهزة الأمنية الفلسطينية ..



ومما يجدر ذكره أن حركة حماس حمّلت صراحة وبالاسم جبريل الرجوب المسؤولية عن قتل وتصفية المهندس محيي الدين الشريف خبير المتفجرات الأول في كتائب القسام وذلك في إبريل 1998 ، وقد ترددت شائعات في حينها أن الرجوب عمد إلى إخفاء جريمته بأن وضع جثة الشريف داخل سيارة مفخخة ،




ثم أصدر بيانا أكد فيه أن الشريف تم تصفيته نتيجة خلافات مادية بين قادة كتائب القسام، ولكن الكتائب نفت تلك الروايات وأكدت أن رجالها طلاب شهادة وليس مالا . وشكل ما عرف بقضية " خلية صوريف " التصادم الأعنف بين الرجوب وحماس، حيث اتهمته الحركة بتسليم خلية من كتائب القسام يقودها القيادي عبد الرحمن غنيمات وثلاثة من أبناء عمومته لقوات الاحتلال في صفقة مشبوهة تمت في اكتوبر1997، وكان غنيمات ورفاقه قد نفذوا عدة عمليات ضد المستوطنين اليهود في الخليل، أسفرت عن مقتل 13 مستوطنا، كما وقفت الخلية وراء الهجوم على مقهى "ابروبو" وقد أصدرت محكمة صهيونية أحكاما قاسية على رجال حماس ،




وبلغت الأحكام الصادرة بحق القيادي غنيمات 26 حكما مؤبدا، وقد يسقط الكثير من الغاز ما حدث في عملية تسليم رجال المقاومة للعدو الصهيوني إذا عرفنا أنه من ضمن قتلى الخلية خمسة من المستوطنين يحملون الجنسية الأمريكية !!!! وجاءت عملية تسليم الرجوب لأعضاء المقاومة المحتجزين في مقر الجهاز في بيتونيا لقوات الاحتلال لتكسر كل الخطوط الحمراء الفلسطينية، فالرجوب كما تؤكد صحيفة " يديعوت احرونوت " الصهيونية "كان الشريك النشط في التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني وهو الذي منع أتباعه من المشاركة في العمليات وهو الذي واصل الاحتفاظ بأتباع حماس في السجن ، إلا أن دولة الكيان خانته ذلك لأن احتلالها لقيادته وضبطها لسجناء حماس الموجودين فيه حوله إلى متعاون في نظر أبناء شعبه ".



ويؤكد الشيخ احمد ياسين زعيم حركة حماس إن الرجوب ارتكب خطأ فادحا بعدم الإفراج عن المعتقلين من حماس والجهاد والجبهة الشعبية وكتائب شهداء الأقصى قبل اقتحام المقر من جانب قوات الاحتلال ،



وأكد ياسين أنه اتصل بالرجوب عدة مرات قبل الاقتحام والتسليم وكذلك صدرت له (الرجوب) أوامر من السلطة بالإفراج عن رجال المقاومة وتركهم يقاومون، لكنه رفض وقام بتسليمهم للعدو . ولعل ما يزيد من شكوك البعض في نوايا الرجوب أنه تم الإفراج بسرعة عن رجال الرجوب الذين سلموا أنفسهم وأسلحتهم في مشهد مخزي بثته محطات التلفزيون، في حين أبقت على 30 من رجال المقاومة منهم 6 من كتائب القسام، 6 من كتائب شهداء الأقصى، وأحد عناصر الجهاد.



{ إنهم يكيدون كيداً ، وأكيد كيداً ، فمهل الكافرين أمهلهم رويداً }


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق