الأحد، 28 مارس 2010

عشرة أسباب لا مراء- القدس لا تخص يهود إسرائيل

ترجمة د. أحمد خفاجي
كتب الدكتور خوان كوول في 23 مارس 2010
أهم عشرة أسباب تؤكد أنه لا حق لليهود في القدس
1- يعتبر القانون الدولي القدس الشرقيه منطقة محتله, تنطبق عليها بنود إتفاقية جنيف لعام 1949 و قرارات هييج لعام 1907 والتي تُحرم علي الدولة المحتله تسكين مواطنيها في المناطق التي تحتلها , ومع ذلك تدمر إسرائيل منازل الفلسطينيين في القدس الشرقيه , وتبني مساكن لليهود علي الأراضي الفلسطينيه في مخالفة صريحه القانون الدولي , وعندما تدعي إسرائيل أن ما تقوم به ليس إحتلالا لأن الفلسطينيين ليس لهم دولة , فإنها تقدم مبررا بربريا وكلاماً فارغاً, إن إدعاء إسرائيل أن من حقها أن تبني في مناطق فارغه إدعاء مُثير للضحك, لأن فراغ فناء بيتي لا يُعطي للغرباء الحق في الإستيلأ عليه وبناء بيوت لهم فيه .


2 - لم تدعي الحكومه الإسرائيليه ملكية اليهود للضفه الغربيه وللقدس الشرقيه بشكل مستمر وواضح منذ إحتلالها لهذه المناطق عام 1967 ,بل إنها لم تعلن عام 1967 أنها تُحارب من إجل إسترداد أراضيها , علي عكس ما يدعيه ناتانياهو الان في عام 2010 من أنه يطبق سياسه إستيطانيه إتبعتها كل حكومات إسرائيل السابقه. ومثالا علي ذلك لم تُقر الحكومه الإسرائيليه خطة الجليل للإستيطان إلا في عام 1973 , ولقد تخبطت سياسات الحكومات الإسرائيليه المتعاقبه , حول مسألة الضفه الغربيه والقدس , بين التمسك بها والتسليم بحق العرب فيها فقد تعهد رئيس وزراء إسرائيل , إسحاق رابين بالإنسحاب من الأراضي الفلسطينيه في إتفاق أوسلو , وفي أواخر عام 2000 صرح إيهود باراك رئيس وزراء إسرائيل أنه قد أعطي تأكيدات شفهيه أن الفلسطينيين سيأخذون معظم أراضي الضفه الغربيه وستكون هناك إجراءات تضمن القدس الشرقيه عاصمة لهم

3 - يتخيل القوميون المتطرفون ومنهم الصهاينه , أن تركيبة الشعوب تبقي إلي الأبد , وأن علاقة الشعب برقعة جغرافيه علاقة أبديه , إنها طريقة تفكير متطرفة وخرافيه , إن الشعوب تتكون وتتغير وقد تفني , حيث يُغير الناس أديانهم ولغاتهم وإنتمائتهم القوميه ,و يتحركون من بقعة لأخري عبر التاريخ , اليهود لم يؤسسو القدس , ولم يرتبط وجود القدس بالديانه اليهوديه , يعتقد المؤرخون أن تأسيس القدس حدث في الفتره ما بين عام 3000 ق.م و2600 ق.م علي يد شعب سامي , وقد يكون الكنعانيون هم من أسسو القدس ومنهم ينحدر الفلسطينيون واللبنانيون والأردنيون وبعض اليهود , ولكن عندما اُسست القدس لم يكن هناك يهود أو يهوديه في فلسطين أو في أي مكان أخر

4- بُنيت القدس تخليدا لإله قديم يُدعي شاليم , وهي لا تعني مدينة السلام ولكنها تعني مكان بُني لشاليم

5- ليس معروفا علي وجه التحديد متي بدأت اليهوديه تركز علي عبادة إله واحد بشكل قاطع , يبدو أن عبادة إله واحد جاءت في مرحلة متأخره حيث لم يُعثر علي أثار لعبادة أي شئ في فلسطين إلا لعبادة ألهة الكنعانيين
تخبرنا الأبحاث التاريخيه المحايده والتي لا تعتمد المصادر الدينيه , اليهوديه أو المسيحيه أو الإسلاميه ما يلي
لم تتعرض فلسطين الحاليه لغزو العبيد السابقين من مصر في عام 1200 ق.م , ولقد بُنيت الأهرامات في مصر قبل ذلك بكثير , وقد ثبت علميا أنه لم يشارك في بنائها عبيد و تخلو سجلات عهد رمسيس الثاني المسجله علي جدران المعابد في الأقصر من الحديث عن ثورة للعبيد أو عن هجرتهم نحو شبه جزيرة سيناء , ولا تخبرنا المصادر المصريه عن موسي ولا تخبرنا عن إثني عشر سبطا ولا تخبرنا عن يهود, لقد تكونت اليهوديه من طبقات إجتماعيه مُعينه من الكنعانيين عبر عقود من الزمن في فلسطين

ملاحظه – هذا رأي الدكتور خوان و هو رأي جيد جدا عند المناقشة العلميه للمسأله ولكنه لا يتفق مع إيماننا كمسلمين بوجود النبي موسي عليه السلام.

6- هُجرت القدس في الفتره ما بين 1000 ق.م و900 ق.م وهي نفس الفتره التي يدعون فيها وجود مملكة داود وسليمان, لذا فإن القدس ليست مدينة داود , لأنها لم تكن أهلة بالسكان في الفتره التي يدعون فيها وجود مملكته , ولا توجد أي أثار لقصور فخمه تدل علي وجود مملكة عظيمه في أثار هذه الحقبه, لا تذكر الكتابات الأشوريه أي شيئ عن وجود ممكلة عظيمه لداود وسليمان في فلسطين كما نعرفها اليوم, مع أن الكتابات الأشوريه إعتنت حتي بالتفاصيل الدقيقه لحياة ملكات العرب

7- وحيث أنه لا يوجد في الحفريات ما يؤكد وجود مملكة يهوديه أو ممالك يهوديه فيما يقولون عنه فترة الهيكل الأول , فإنه ليس واضحا متي حكم اليهود مدينة القدس , اللهم إلا في فترة مملكة الحشمونئيم
HASMONEAN KINGDOM
إستولي الأشوريون علي القدس عام 722 ق.م , حتي جاء البابليون وأستولو عليها عام 597 ق.م , ثم هزمهم الفرس عام 539 ق.م وحكمو القدس حتي جاء الأسكنر الأكبر واستولي علي المشرق عام 330 ق.م ,وحكم القدس وخلفه خلفائه من البطالمه اللذين حكمو القدس حتي عام 198 ق.م حتي جاء السلوقيون خلفاء الأسكندر الأخرون وأستولو علي القدس , حتي ثار عليهم اليهود في عام 168 ق.م وكونو مملكة الحشمونئيم التي حكمت القدس حتي عام 37 ق.م
في عام 40 ق.م إستولي أنتيجوس الثاني ماتسياس علي المدينه , وأرسل عمه إلي بابل وقطع أذنيه حتي لا يكون صالحا لمركز الحاخام الأكبر , ثم جاء هيرود الكبير و هزمه و استولي علي القدس بمساعدة الرومان ,ارسل هيرود أنتيجوس إلي مارك انتوني الذي قطع رأسه وأنهي حكم مملكة الحشمونئيم , أخيرا في عام 6 ب.م إستولي الرومان علي القدس, وأنتهت مملكتهم إلي الأبد.

حكم الرومان الشرقيون البيزنطيون القدس منذ عام 6 وحتي عام 614 عندما إحتلت الإمبراطوريه الساسانيه الإيرانيه القدس وحكمتها حتي عام 629 ب.م عندم إسترجعها البيزنطيون
فتح المسلمون القدس عام 638 وحكموها حتي عام 1099 حيث إحتلها الصليبيون وقتلو أو طردو كل من كانو في القدس من المسلمين واليهود
إسترجع المسلمون القدس بقيادة صلاح الدين الأيوبي عام 1192 وسمحو لليهود بالعوده للمدينه

8- إذا كانت القدس من حق من بنوا فيها وحكمو فيها أطول مدة , فإن من يستحقون ملكية القدس سيكونون حسب الترتيب التالي

ا-المسلمون اللذين حكموها أكثر من 1191 عاما
ب- المصريون اللذين حكموها عدة مئات من السنيين في الألفيه الثانيه قبل الميلاد
ج- الإيطاليون اللذين حكموها 444 عاما حتي نهاية الدوله الرومانيه في عام 450
د- الإيرانيون اللذين حكموها لمدة 205 عاما تحت الأخمينيدس وحكموها ثلاث سنوات بأسرة البارثيين الذين كانو أسياد الحشمونئيم اليهود ثم لمدة 15 عاما بحكم الإمبراطوريه الساسانيه الإيرانيه
ذ-اليونانيون اللذين حكمو القدس أكثر من 160 عاما إذا إعتبرنا البطالمه والسلوقيين من اليونان , إما إذا أعتبرناهم من المصريين أو السوريين فإن هذا يزيد حق المصريين في القدس ويعطي للسوريين حقا فيها أيضا
ر- ورثة الدوله البيزنطيه التي حكمت القدس 188 عاما سواء كانو أتراكا أم يونانيين
ز – يمكن للعراق إدعاء حقه في حكم القدس إستناداً إلي حكم الأشوريين والبابليين للقدس وربما لحكم الأيوبيين لها وهم من ذوي الأصول الكرديه


9- نعم, لليهود علاقة بمدينة القدس , ولكن وجودهم فيها كان دائما وأبدا تحت حكم الأخرين ولم يكن لهم سيطرة سياسية مطلقة علي المدينه


10 -عندما ثار اليهود ضد الدوله الرومانيه في محافظة يهوده عام 132 بقيادة سيمون باركوخبا , الذي إعتبروه مسيحا مُخلصا , ثم هُزمو في عام 136 لم يغادر اليهود فلسطين , إستمرو في الحياه وممارسة الزراعه تحت حكم الدوله الرومانيه ثم البيزنطيه وتحولو تدريجيا للمسيحيه , بعد عام 638 تحول كل اليهود بإستثناء 10% منهم إلي الإسلام

الفلسطينيون اليوم هم أحفاد اليهود اللذين عاشو في فلسطين قديما و اللذين تحولو للإسلام ومن حقهم الحياه والإقامه في فلسطين و في القدس إلي الأبد

عن مقال للدكتور خوان كوول
ترجمة د. أحمد خفاجي

ahkhafagy@yahoo. com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق