الأحد، 4 أبريل 2010

الشهيد القائد القسامي محي الدين الشريف






المطلوب رقم ( 1 ) والمهندس رقم ( 2 )

قاد المقاومة في أوقات حرجة .. نفّذ عمليات هزّت الكيان الصهيوني



الاسم محي الدين ربحي سعيد الشريف
( 32 عاماً )




مكان وتاريخ الميلاد بيت حنينا – شمال القدس
1966 م



تاريخ الاستشهاد 29/3/1998 م



مؤهله التعليمي هندسة الإلكترونيات في كلية العلوم والتكنولوجيا



بداية المطاردة بدأت في تموز ( يوليو ) 1995 م




مرافقيه رافق المهندس الشهيد يحيى عياش



واعتبره العدو خليفته والمطارد رقم 1 بعد استشهاد المهندس .



ما امتاز به عن غيره طوّر أسلوب التفجير بواسطة جهاز التحكم عن بعد .




مواصفاته القسامية :


• قاد المقاومة في أوقات حرجة ونفّذ عمليات هزّت الكيان الصهيوني


• المهندس رقم 2 وقائد من قيادات كتائب القسام .


• خلق عظيم وصاحب هم كبيرة وهمة تناطح السحاب .


• وصفه قادة الشاباك الصهيوني بأنه قنبلة موقوتة لا نعرف متى ستنفجر .


واعتبر المطلوب رقم (1 ) في الضفة الغربية بعد عمليات الثأر ليحيى عياش .









الشهيد القائد القسامي محي الدين الشريف


تاريخ الاستشهاد : 29/3/1998م


في الخامس من كانون الثاني يناير 1996 م استطاع الكيان الصهيوني اغتيال قائد

مجموعات الاستشهاديين في كتائب عز الدين القسام المهندس يحيى عياش بعد مطاردة

استمرت أكثر من ثلاث سنوات وابتهج الكيان الصهيوني بالحدث ظنا منه أنه وضع

نهاية لأسطورة الكتائب ومسلسل الرعب الذي يعيشه الكيان منذ انطلاقة حماس ولكن

لم يكد يفرح هذا الكيان حتى فاجأته الأحداث بوجود مهندس ثان هو محي الدين

الشريف الذي أكمل درب معلمه فاستحق لقب المهندس رقم ( 2 ) ،



فمن هو محي الدين الشريف ؟

اسم على مسمى ..


يقولون : " لكل اسم من صاحبه نصيب " .. واسم شهيدنا " محي الدين ربحي سعيد

الشريف " .. ولهذا الاسم دلالات تعبر عن صاحبها .. فشهيدنا البطل تمثّل هذا الاسم

الذي حمله طيلة حياته الجهادية التي سطَر خلالها أروع قصص البطولة والفداء حتى

استشهاده .. فهو .. محيي الدين : كيف لا وهو من أحيا هذا الدين بجهاده وصموده .

فيه معنى الحياة بكل ما تحمل الكلمة من معنى . ربحي : فقد ربح البيع بجهاده

واستشهاده . سعيد : وهل هناك سعادة أكثر من أن يرزقه الله الشهادة ..


الشريف : وأي شرف ارفع من الانتماء لكتائب القسام الجهادية .



مولده ونشأته ..
ولد الشهيد المهندس محي الدين الشريف في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة عام 1966 م ، وفيها تلقى تعليمه الأساسي وحصل على شهادة الثانوية العامة .



كان متفوقا بين أقرانه ما أهله الدخول إلى كلية العلوم والتكنولوجيا في جامعة القدس المفتوحة ، ليدرس هندسة الإلكترونيات ويتفوق في هذا المجال فيما بعد .


انضم أثناء دراسته الجامعية إلى صفوف الحركة الإسلامية وكان فاعلا فيها ثم اعتقل خلال دراسته .



شخصية قيادية ..


كان شهيدنا البطل رجل عركته الأيام وصنعت منه هذه الشخصية القيادية الصابرة المتقدمة …


فخاض الغمار بكل عزم وثبات ، وقرر ألا يقوم بتسليم نفسه لقوات الاحتلال ، فكان عليه إذاً أن يخوض مرحلة التحدي بكل العزم والبذل والمضاء ...


ولذا أعدَ نفسه لتلك الأيام العصيبة بل ولأحرج الفترات التي مرّ بها العمل العسكري ..


ولذا كان شهيدنا البطل يصوم الاثنين والخميس من كل أسبوع ،

ويختم في كل ثلاثة أيام وإذا تجاوز ففي أسبوع ،
وتلمس في ملامح وجهه صدق المبادئ التي يحملها ،
تلك المبادئ الإسلامية الأصيلة التي ترفع كل من ينتسب لها ..




صفاته وحسن تعامله ..



*مع إخوانه : كانت أخلاق شهيدنا البطل عالية جدا مع إخوانه المجاهدين وكان حريص على إخوانه فما أن تذكر عمليات الثأر إلا وذكر معها شهيدنا البطل وبعد سماعه نبأ كل عملية لا يملك إلا أن يخر ساجداً لله رب العالمين يحمده على عظيم كرمه وهو يردد الآية الكريمة "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى".




*مع الأطفال : حبه للأطفال وحب الأطفال له حيث انه يحمل اسم أكرم وهو احد الأسماء التي كان يسمى بها أثناء رحلة المطاردة والحرص دائما على تقديم الهدايا المفيدة لهم بنفسه وكانت إحدى الفتيات التي لم يتجاوز عمرها في ذلك الوقت السنوات الست تقول " إن عمو أكرم هو كريم جدا " 0




*حتى مع النصارى : قال نصراني اعتقل مع على الشهيد محي الدين الشريف : " كان الشهيد رحمه الله يعاملني معاملة طيبة وهو يعلم أنني نصراني " .





*مع الناس : إحدى الأمهات الفلسطينيات التي كانت تتردد على البيت الذي يقيم فيه الشهيد ولم تكن تعلم من هو الشخص الذي يقيم في البيت وكان الأطفال المقيمون في البيت دائمي التحدث لجدتهم عن شهيدنا البطل وتشاء الأقدار أن تلتقي به في احد البيوت دون أن تعرف من هو وتذهب وتحدث زوجة الأخ وتقول لها من هذا الذي عند زوجك فتقول لها انه صاحب له ولكن لماذا تسألي ؟ فترد " أنها لم ترى مثله في حياتها قط فإن النور يشع من وجهه " 0





اعتقل فكان مدرسة في الصمود ..

حين انضم الشهيد محي الدين الشريف إلى صفوف الحركة الإسلامية أثناء دراسته الجامعية وكان فاعلا فيها تعرض -على غرار آلاف الفلسطينيين - لاعتقال دام سنتين ونصف السنة إبان الانتفاضة الأولى .


ثم اعتقل سنة ونصف السنة عام 1991 م بسبب إيوائه مجاهدين من كتائب الشهيد عز الدين القسام . وكان الشهيد رحمه الله مدرسة في الصمود في غرف التحقيق . ولقد سطر شهيدنا البطل أروع آيات الصمود في أقبية السجون عند العدو في كافة مراحل التحقيق ..



ولسان حاله يقول :-

فإما حياة تسر الصديق ….. وإما ممات يغيض العدا



وسطّر لإخوانه المجاهدين قاعدة الصمود والتحدي فقال : [ الأصل عند الأخ الصمود وان يكون هناك شيء اسمه خطة صمود وليس خطة اعتراف - إذا اعتقل الشخص واعترف على التهمة التي ضبط متلبسا فيها فقط فهذا يعتبر سقوط جزئي - أما إذا اعتقل واعترف على كل شيء وذكر أسماء الأشخاص الذين يعرفهم والخطط التي يعرفها فإن هذا يدخل في الخيانة والإثم والله اعلم ] .






ومن صور التعذيب التي تعرض لها المجاهد الشهيد " محي الدين الشريف " ما يقوله عن نفسه -رحمه الله – " كنت أتعرض للشبح أيام عديدة على " ماسورة " وبوقفة غير معتدلة .. مقيد اليدين من الخلف أو على كرسي صغير ، وبعد ساعات من الشبح اشعر بالتعب والنعاس فتأخذني سنة من النوم لا تتجاوز اللحظات ولكنها تكون نعمة من الله ورحمة ، لأصحو بعدها وكأني أخذت قسطاً كبيراً من النوم رغم أنها لحظات لم تتجاوز الثواني ..



وصدق الله تعالى إذ يقول : { إذ يغشيكم النعاس أمنة منه } الأنفال ( 11 ) .



واعتقاله الأخير كان على يد جهاز الأمن الوقائي بقيادة جبريل الرجوب حتى الاستشهاد بالتفصيل الذي سنذكره في حادثة الاستشهاد .



مطاردته ..

بعد خروجه من السجن بأسبوع أصبح في عداد المطاردين ذلك أنه كان من أوائل المنتسبين إلى مجموعات الاستشهاديين التي أسسها الشهيد يحيى عياش وحاولت سلطات الاحتلال اعتقاله في تموز ( يوليو ) 1995 غير انه نجح في الإفلات من قوات الاحتلال وأدرج منذ ذلك الحين على قائمة المطاردين



ويتحدث شهيدنا البطل عن بداية المطاردة فيقول : " كنت في البيت فرن جرس الهاتف وكان في المنزل أكثر من تلفون بحيث شاءت الأقدار أن ارفع السماعة أنا وإحدى قريباتي كانت في البيت لترد على الهاتف وكل شخص منهم في غرفة منفردة وتبدأ هي بالحديث مع الطرف الأخر وهو أحد اليهود المحاصرين المنزل فسألها عني – وكان هدف العدو التحقق من وجودي في المنزل – فقالت له انتظر حتى أراه وبسرعة تركت سماعة الهاتف مفتوحة ثم فتحت الشباك فوجدت الجيش يحاصر المنزل


فقرأت بدايات سورة يس إلى قوله تعالى " فأغشيناهم فهم لا يبصرون " وقفزت من الشباك وبدأت بالزحف ومررت بالقرب من الجنود ولكن الله أعمى أبصارهم كما أعمى الله أبصار قريش عن النبي – صلى الله عليه وسلم – عند هجرته وأخذت بالزحف إلى أقرب شجرة ولا يوجد بيني وبين الجندي إلا بضعة أمتار وأنا اقرأ القران ثم تم اقتحام المنزل فجنود داخله وآخرون خارجه واستمر هذا الأمر أكثر من ساعة وأنا مكاني

وبعدها بدأت رحلة المطاردة وكان ذلك في تموز ( يوليو ) 1995 م .




محاولة اغتياله

نجا من محاولة لاغتياله في العام 1996 عندما فتح عملاء لسلطة الاحتلال وأفراد من المستعربين النار على سيارة كان يستقلها غير انه تمكن من النجاة ومغادرة موقع الهجوم بأعجوبة .



هدم الاحتلال لأجزاء من منزله ..

ولما عجزت قوات الاحتلال عن القبض على المجاهد المطارد قامت على هدم منزل القائد انتقاما منه ظنا منها أن هذا يمكن أن يؤثر على القائد الذي هانت عليه الدنيا كلها وتطلع إلى ما عند ربه في جنة عرضها السماوات والأرض ..




تدريبه على يد المهندس يحيى عياش واكتسابه شهادة المهندس رقم ( 2 ) ...


ولعلم الشهيد يحيى عياش بقدرة محي الدين الشريف وتفوقه في صناعة وتجهيز المتفجرات استدعاه إلى قطاع غزة في النصف الأول من عام 1995م ليتلقى تدريبات مكثفة في صناعة وتجهيز المتفجرات وتفخيخ السيارات. ،


ذلك أن هم المهندس يحيى عياش كان كيفية إيجاد من يكمل المسيرة من بعده ووجد ضالته في الشهيد محي الدين الشريف وآخرين . ثم عاد المهندس رقم ( 2 ) محي الدين الشريف إلى الضفة الغربية في الأسبوع الأول من شهر يوليو /تموز 1995 م ، حيث أقام قاعدة ارتكاز ، وقد عمل من خلالها على تجنيد الاستشهاديين الذين كان منهم لبيب عزام وسفيان جبارين .




مسيرة جهادية واستراتيجية عسكرية جديدة ..

ورغم أهمية موقعه إلا أن الشهيد محي الدين الشريف كان مشتاقاً للقاء ربه ، ففي يوم 23/8/1995م خرج من بيته وهو يحمل بيده حقيبة ، اتجه نحو مكان ما حيث قام بتصوير شريط فيديو يودّع فيه أهله لأنه يعتزم القيام بعملية استشهادية ،



لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة بعد اتصالات من القائد محمد ضيف . ليكون الشهيد محي الدين الشريف قائداً يجند المجاهدين ويجهز الاستشهاديين ويعد العبوات ..


فكان من سياسة الشهيد العسكرية إيقاع اكبر عدد من الخسائر في صفوف العدو والمحافظة على إخوانه فبدأ بمشروع إعداد العبوات الموقوتة وهو أول من بدأ بتنفيذها فكانت عملية المحطة المركزية في تل أبيب باكورة أعماله التي أوقعت حسب زعم العدو قتيل وأكثر من 63 جريح .



وبدأ مسلسل العمليات القسامية بقيادة هذا البطل المجاهد بالتعاون مع قادة العمل العسكري أمثال يحيى عياش ومحمد الضيف وعادل عوض الله وحسن سلامة ...




فكان حصاد الشهيد - الشهد والبلسم على أمتنا الإسلامية والسم والعلقم على عدونا - وحسب اعترافات العدو : 129 قتيل و 995 جريح ، نعم هكذا يرسم القادة العظام طريق المجد


وهكذا تسلم شهيدنا البطل محي الدين الشريف الراية من أخيه الشهيد يحيى عياش ليحمل لقب المهندس رقم 2 ، وهكذا سلّمها …. خفاقة عالية عزيزة …





جهاد مع القادة ولائحة الشرف القسامية ..


( 1 ) جهاده مع المهندس يحيى عياش

عمل مجاهدنا القسامي بتوجيه من المهندس يحيى عياش على إقامة خمس خلايا عسكرية في شرقي مدينة القدس خططت لتنفيذ هجوم استشهادي في الجامعة العربية وفي مخبز (انجل) بالشطر الغربي من المدينة المقدسة إلى جانب التخطيط لعمليات أسر جنود صهاينة من تل أبيب وحيفا واللد.



كما خططت هذه الخلايا لاختطاف حافلة ركاب وإجراء مفاوضات لإطلاق سراح عدد من المعتقلين والأسرى في سجون الاحتلال. وبناء على البرنامج الذي تلقاه من المهندس يحيى عياش، عمل محي الدين على تجنيد الاستشهاديين لبيب عزام وسفيان جبارين . وبتعاون الشهيد محي الدين الشريف مع عبد الناصر عيسى ،


تم تنفيذ العمليتين الاستشهاديتين


الأولى في الحافلة رقم (20) العاملة على خط " رامات غان " باتجاه تل أبيب بتاريخ 24/7/1995م

والثانية في الحافلة رقم (9) العاملة على خط " رامات اشكول " والمتجهة نحو مقر شرطة الاحتلال بتاريخ 21/8/1995م ،


واللتين أسفرتا عن مقتل (12) صهيونياً وإصابة (139) آخرين .


وبعد ذلك جند الشهيد محي الدين الشريف خلية من منطقة رام الله لتصفية الميجر جنرال " داني روتشيلد " منسق شؤون الحكومة الصهيونية في الضفة عبر نسف منزله في مدينة القدس في نهاية شهر كانون الأول (ديسمبر) 1995م .


ثم كان استشهاد المهندس يحيى عياش لينتقل الشهيد للعمل مع محمد الضيف وعادل عوض الله وحسن سلامة .



( 2 ) جهاده مع محمد الضيف وعادل عوض الله وحسن سلامة

بعد استشهاد المهندس رقم ( 1 ) يحيى عياش استطاع الشهيد محي الدين الشريف الثأر له بسلسلة من العمليات جعلت القدس وتل أبيب مدن أشباح ،

وصاغت مراحل جديدة من مراحل الجهاد تمثلت بتطوير أسلوب التفجير بواسطة جهاز التحكم عن بعد واستخدام عبوات أكثر تطورا من ذي قبل .

فجاءت عمليات الثأر الاستشهادية الأربع في القدس ، وعسقلان ، والقدس مرة أخرى ، وتل أبيب ، انتقاماً للجريمة التي ارتكبها العدو باغتيال المهندس يحيى عياش .


وقد أسفرت العمليات عن مقتل 64 صهيونياً وإصابة أكثر من (373) آخرين وحولت المدن إلى مدن أشباح لما أحدثته من هلع ورعب .



وهذا تفصيل للعمليات التي قام المجاهد " محي الدين الشريف " بالتخطيط لها :-



1-ففي 26/2/1996 م قام الشهيد " مجدي أبو وردة " بتفجير نفسه بحافلة في القدس على خط رقم ( 18 ) المؤدي لمقر القيادة العامة لكل من الشاباك والشرطة الإسرائيلية مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات .



2-ولم تمض ( 45 ) دقيقة حتى فجر الشهيد " إبراهيم السراحنة " حقيبة مفخخة وسط تجمع لجنود الاحتلال عند مفترق عسقلان مما أدى إلى سقوط ( 32 ) صهيونياً بين قتيل وجريح .


3-وبعد مرور أسبوع واحد على الهجومين الاستشهاديين حتى فجر الاستشهادي " رائد شخنوبي " عبوته الناسفة في شارع يافا في القدس وذلك في الثالث من آذار / مارس 1996 م ليعلن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية عن مقتل وإصابة ( 290 ) صهيونياً .


4-وفي منتصف شهر أيار/ مايو 1996م حاولت مجموعة فدائية بأمر من الشهيد محي الدين الشريف أسر جندي صهيوني في مدينة القدس إلا أنه تمكن من الفرار من داخل السيارة.



5-ثم نظم الشهيد مجموعة من المجاهدين في ضواحي القدس الشرقية حيث قامت بوضع عبوتين ناسفتين في حاوية قرب موقف للحافلات بمدينة تل أبيب انفجرتا بفارق نحو عشرة دقائق بتاريخ 15/1/1997م مما أدى إلى إصابة نحو (16) صهيوني حسب اعتراف المتحدث باسم شرطة الاحتلال.



6-وبعدها جهز الشهيد عبوات ناسفة قام المجاهد موسى عبد القادر غنيمات من صوريف بتفجيرها في مقهى (ابروبوس) الكائن في شارع " بن غوريون " في حوالي الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر يوم الجمعة 21 آذار/ مارس 1997م مما أدى إلى مقتل (3) صهاينة وإصابة نحو (46) آخرين .



7-واستمر الشهيد في عطائه الجهادي فخطط ونظم لعملية " سوق محناه يهودا " بتاريخ 30/7/1997م حيث قام اثنان من المجاهدين بتفجير العبوات التي يحملانها بفارق عدة ثوان عند مدخلي السوق الذي يعد أكبر مجمع تجاري في الجزء الغربي المحتل من مدينة القدس منذ عام 1948م وهو من معاقل " حركة كاخ" الإرهابية وأسفرت العملية عن مقتل (17) صهيونياً وجرح أكثر من (160) آخرين .



8-ولم تكن العملية الاستشهادية المزدوجة في " سوق محناه يهودا " سوى أول الغيث حيث دوت ثلاثة انفجارات متتالية عند حوالي الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الخميس الموافق 4/9/1997م في شارع "بن يهودا" بمدينة القدس اهتزت معها عقول وأفئدة الصهاينة ( ويذكر أن هذا الشارع شهد تأسيس جاهز الشين بيت الصهيوني ) وقد أسفرت العملية - التي تحدثت أجهزة أمن الاحتلال بأن بصمات محي الدين الشريف واضحة عليها - عن مقتل وإصابة (196) صهيونياً .





اعتقاله من طرف الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية

وتفصيل حادثة الاستشهاد وما نقلته وسائل الإعلام حينها

أحد الأخوة المقربين من الشهيد يقول سألت الأخ انه إذا توفرت إمكانية لإخراجك إلى خارج فلسطين فإن في ذلك ضربة أمنية قوية للعدو فما كان من أخانا إلا أن قال له : " هنا المحيا وهنا الممات وأريد إن أتخيط تخييط " - بالعامية - وأشار إلى قدميه ،



صدق الله فصدقة وتقطع ساق شهيدنا البطل تحت التعذيب بعد اعتقاله على يد جهاز الأمن الوقائي برئاسة جبريل الرجوب والذي أشرف بنفسه على تعذيبه . وفي ثنايا التحقيق تقطع ساق المجاهد الصامد الشريف حتى يتم انتزاع اعتراف منه ولكن أنى لمن ذاق حلاوة الأيمان أن يخضع لطواغيت الأرض -



وهو صاحب مدرسة الصمود القسامية – فبقي صامداً تحت التعذيب حتى الشهادة وتم ترتيب فصول الجريمة عبر الرجوب وزبانيته ويقوموا بوضعه بسيارة مفخخة ويقوموا بتفجيرها. ففي 29/3/1998م دوى انفجار في بلدية بيتونيا الصناعية في مدينة رام الله وعلى بعد مئات الأمتار من المقر الرئيسي للعقيد جبريل الرجوب قائد جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية .



بعد أربعة أيام قالت السلطة إن الجثة التي كانت في السيارة تعود للمهندس محي الدين الشريف المطلوب رقم ( 1 ) لسلطات الاحتلال وكانت المفاجأة حينما أعلن الطيب عبد الرحيم أمين عام السلطة الفلسطينية أن المتورطين هم الحلقة الضيقة المحيطة بالشهيد وبالتحديد عادل وعماد عوض الله ،




حتى وصل الأمر بنبيل أبو ردينة مستشار رئيس السلطة ياسر عرفات إلى اتهام ستين شخصاً في حماس من بينهم د. عبد العزيز الرنتيسي بالتورط بالجريمة . لكن لم يصدق أحد رواية السلطة ،


ووقف والد الشهيد وهو أحرص الناس على دم ابنه ليقول : " تاريخ حركة حماس نظيف ولم تشُبْهُ الاغتيالات ، حيث لم يعرف عنها أنها قامت باغتيال أفرادها أو من غير أفرادها ، ونحن لم نسمع بالاغتيالات إلا بعد مجئ السلطة الفلسطينية " ، وبعد هذا التصريح منعت السلطة والد الشهيد من الكلام .




حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) التي أكدت على قدسية الدم الفلسطيني وعدم الانجرار للفتنة من خلال بياناتها وانضباط عناصرها طالبت بتشكيل لجان تحقيق مستقلة وهو ما رفضته السلطة الفلسطينية في ذلك الوقت .




وهكذا رحل المهندس الثاني بعد ما ترك مهمة استكمال الطريق بأيد أمينة متوضئة قسامية لا يثنيها شيء على متابعة المسيرة .



هذا ، وقد أكدت وقائع عملية الاغتيال وروايات الشهود كذب ادّعاء رواية السلطة للعملية ، وذلك استناداً للحقائق التالية :-



1-إن اغتيال القائد محي الدين الشريف جاء في إطار سلسلة من عمليات الاغتيال والملاحقة والاعتقال التي نفذتها السلطة الفلسطينية ضد مجاهدي حماس وباقي القوى الفلسطينية ، حيث اعتقلت السلطة العشرات وحققت معهم ومارست إرهابها ضد عائلاتهم .



2-إن ما تلا عملية الاغتيال من تطورات ميدانية ، تثبت التنسيق الأمني المحكم بين أمن السلطة والشاباك ، من اجل القضاء على الشبكة . حيث تم اعتقال عماد عوض الله ، وتدبير تهريبه بعد زرع جهاز يحدد مكانه ، وملاحقته واغتياله مع شقيقه الشهيد القائد عادل عوض الله .



3-إن السلطة الفلسطينية كانت مرتبطة باتفاقيات أمنية مع الاحتلال لحماية جنوده ومستوطنيه ن وبالتالي فإنها معنية بملاحقة المجاهدين .



4-إن السلطة الفلسطينية كانت تريد تصفية أي صوت معارض للتسوية وكانت تحاول إسكات معارضي اتفاق أوسلو . وبينت الوقائع أن الضربات التي وجهها محي الدين الشريف للاحتلال في أكثر من مكان كادت تتطيح بهذا الاتفاق ، لذلك عقدت قمة شرم الشيخ في آذار/مارس 1996م واتفق فيها على محاربة وتصفية قادتها .




5- كما عملت السلطة على اختفاء الطبيب الذي عاين جثمان الشهيد لأنه قال : " إن الشهيد تعرض لتعذيب شديد " .



6-من خلال ما سبق يفهم أن عملية اغتيال القائد محي الدين الشريف هي جريمة ارتكبتها أجهزة مخابرات الفلسطينية التي كانت تنسق مع المخابرات الإسرائيلية والأمريكية ، وقد ثبت لاحقا أن هذا التنسيق ساهم في اغتيال واعتقال عدد من قادة المقاومة .





نتائج التحقيق لعملية التصفية الجسدية للشهيد القائد محي الدين الشريف ..

وتشير تحقيقات حركة حماس إلى أن الأخ محي الدين الشريف وقع قبل مقتله بمدة وجيزة أسيرا في قبضة جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية الذي يرأسه جبريل الرجوب ،



وانه تعرض لتعذيب شديد - كعادة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة- لم يستطع تحمل وطأته فلفظ أنفاسه الأخيرة بين يدي جلاديه من من بني جلدته هذه المرة ،


مما اضطر جهاز الأمن الوقائي إلى فبركة عملية انفجار السيارة بعد أن وضعت جثته - رحمه الله- داخلها وهي عارية تماماً، لتتحول في غضون ذلك إلى كتلة من اللهب وبعد ذلك عاد رجال الأمن الوقائي إلى مقرهم وكأن شيئاً لم يكن .



وقد توصلت حركة حماس إلى انه لا توجد أدنى علاقة لأي من الأجهزة الأمنية اليهودية بهذه العملية، وأنها محض تصفية (فلسطينية)،



ولذلك اتخذت قيادة الحركة قراراً صارماً بعدم نشر نتائج التحقيق في أوساط قواعد الحركة وكتائب الشهيد عز الدين القسام بالأخص أو الرأي العام ،



ويرجع السبب في ذلك إلى تخوف قيادة الحركة من ردود فعل قد تتخذها قواعد الجناح العسكري للحركة وتستهدف فيها أياً من رموز السلطة الفلسطينية ،

وبالأخص مسؤولي الأجهزة الأمنية وعلى رأسهم جبريل الرجوب ، الأمر الذي تعتبره قيادة حماس خطاً احمر ينبغي عدم تجاوزه لتجنب الدخول في حروب جانبية على حساب السياسة العامة للحركة وهي مواجهة العدو الصهيوني ،



ومن ثم فالحركة لم ترد إعطاء المسوغات لأبنائها للقيام بمثل هذه الأعمال ومما يفسر هذا الأمر الانتقادات الشديدة التي وجهتها قيادة الحركة في تلك الفترة إلى المدعو جبريل الرجوب ، بل وطالبت ياسر عرفات بإقصائه عن موقعه في مرات مختلفة .




ومع هذا القرار الساري المفعول ، فإن الحركة في الوقت نفسه تؤكد أن ملف الشهيد " محي الدين الشريف" ما زال مفتوحاً وتحتفظ بحقها وحق كتائب القسام بالرد المناسب في الوقت المناسب ؟؟!!




ونفس " الشريف " لها غايتان …. بلوغ المنايا ونيل المنى


وفي الختام نقول لك أيها الشهيد القسامي ..

ستبقى حاضراً فينا ..

وستبقى عينك السمراء وحياً في مآقينا ..

وتبقى خيلك البيضاء ميلاداً لحاضرنا وأشعاراً لماضينا ..



رحم الله الشهيد رحمة واسعة عشق الشهادة فنالها





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق