السبت، 9 أكتوبر 2010

دماء في قلب الخليل





دماء في قلب الخليل
09/10/2010
مصطفى محمد أبوالسعود



في ظل انعدام الرجال الذين يؤسسون لبناءٍ سليمٍ وقوي، ومرتكز لأسسٍ دينيةٍ، ووطنيةٍ سليمةٍ، وتغييب البنادق الطاهرة عن ساحةِ المواجهة، وإلقائها في أحضان السجون، تطبيقاً لنصوص الاتفاقيات الأمنية، وامتثالاً لأوامر الأعداء، والتي اعتبرت الوطنية سحابة صيف، يعبُر من خلالها أصحابُ الأمنياتِ الساقطة، إلى مبتغاهم، مع إصرارهم على السير في طرق معبدة بالمهانة، كان لابد لما يحدث أن يحدث، رغم الابتسامات التي يوزعها قادة العدو على القادة العرب، وإغرائهم بأن السلام ممكن، ويجب السعي الحثيث لتحقيقه، إلا أن العدو يثبت تباعاً أن لا رغبة له بالسلام، إلا بما يحقق مصالحه، وهو سعيد جداً بالشروط التي يضعها العرب للاستمرار في المفاوضات، وهي تجميد الاستيطان، فالعدو قد اختصر الصراع فقط في، تجميد الاستيطان، وأن العرب لا يتطرقون لباقي القضايا، التي تتناسل أمامنا كالجراد، فالقدسُ تُهود، وأصحابها يُرحَلون، والضفة تُنتهك، والتنسيق الأمني وصل قمة الذروة، وُيستقبل القاتل بالمزيد من الترحاب، والمقاومة تُعلق على حبالِ الأوامرِ، وغزة لا زال يخنقها الحصار، والاجتماعات القممية، وغيرها تنتج المزيد من الصراخ الكاذب، والوعود الوهمية.

فما حدث في الخليل مؤخراً، دليلٌ على أن الاحتلالَ يتمتعُ بحقِ التجوال في الضفة، رغم الادعاءات الكاذبة التي يطيرها بين الفينة والأخرى، أبطال الدبلوماسية الناعمة، بأن الشرطةَ الفلسطينية جاهزة للدفاع عن المواطنِ الفلسطيني، لكن يبدو أن طاعونَ الكذب، قد أصبح شراباً مهماً، يشربه كل من أراد البقاء في كنف الرضا الصهيوني والأمريكي.

على أصحاب القرار، والعلاقة الحميمة مع العدو، ألا تبسطوا أيديكم للذي يقتل الإخوة، ويرقص على شرف الحرائر، ويسعى لتدمير كل ما له علاقة بالإنسان العربي والإسلامي، وعليكم بإرجاع الثورة إلى سالف عهدها، كي يتم انتشال ما تبقى من الكرامة،وإخراجها من بطن إبليس، وإلا، فالضفة ستشتعل غضباً تحت أقدام كل الذين يقتلون، أو يساعدون في قتل أبناء الوطن الشرفاء، خاصة أن الناسَ لن يتحملوا المزيد من القهر، لأن الحقيقة لا تحتاج لعبقري كي يظهرها، فهي أصبحت كالشمس.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق