السبت، 11 ديسمبر 2010

الزيات : مقاومة الضفة منضبطة وتتهيأ للمرحلة المقبلة






الزيات : مقاومة الضفة منضبطة وتتهيأ للمرحلة المقبلة
الخبير العسكري العميد صفوت الزيات

- المقاومة في الضفة منظبطة وهي في حالة ترقب وتهيؤ للمرحلة المقبلة .

- على أصحاب التسوية السلمية القيام بمراجعة مواقفهم من العملية السلمية .

- التصريحات الصهيونية عن قدرات المقاومة في غزة هو محاولة لتصوير قطاع غزة على أنه كيان معادي .

- كشف الاحتلال عن المفاعل النووي كشف غير جديد .







اعتبر الخبير العسكري العميد صفوت الزيات أن المقاومة في الضفة المحتلة منضبطة للغاية وهي في حالة ترقب وتهيؤ للمرحلة المقبلة .




وشدد الزيات - في حوار خاص أجرته شبكة " فلسطين الآن " الإخبارية معه عبر الهاتف الخميس 28-10-2010 م - على ضرورة أن يراجع السياسيون في رام الله مواقفهم من العملية السلمية خاصة بعد التعنت الصهيوني المتواصل والعجز الأمريكي الذي لم يستطع تحقيق اختراق على الأرض .




وأوضح العميد الزيات أن احتفاظ المقاومة الفلسطينية بالجندي الأسير جلعاد شاليط وإظهار درجة السرية العالية في مستويات المقاومة السياسية والعسكرية والإصرار في نفس الوقت على المطالب جعل الجميع أمام معادلة جديدة تعمل في صالح المقاومة .




وبين الزيات أن زيارة أحمدي نجاد للبنان هي رسالة موجهة إلى العدو الصهيوني بأن هناك دور لإيران وأن هناك محور بدأ يتشكل في المنطقة من سوريا ومن إيران ومن تركيا ومن جماعات المقاومة السياسية والعسكرية .




مقاومة منضبطة




اعتبر الخبير العسكري العميد صفوت الزيات أن مقاومة الضفة مقاومة منضبطة للغاية لا تكشف عن نفسها إلاّ في توقيت معين أو عبر أحداث معينة ، وقال :" هناك هياكل تنظيمية في عملية تهيئة مستمرةو هناك بناء عسكري بصورة أو بأخرى في الضفة المحتلة " .




وتابع الزيات:" أتصور أن هناك حالة انضباط مطلوبة بالدرجة الأولى، وأن هذه الحالة من الانضباط لا تعني سكون ولكن تعني تهيؤ واستعداد وتعني ترقب إلى لحظة معينة" .




وفي ذات السياق رجع الزيات قليلاً بالتاريخ إلى الوراء مستذكراً المقاومة الفلسطينية وأدائها خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة أواخر عام 2008 بداية 2009 وقال :" أعتقد المقاومة قدمت نفسها جيداً في موضوع كيف يوظف العمل العسكري في إطار العمل السياسي الأسلم"




وأضاف :" كان هناك قدر كبير من التنسيق كان هناك قدر كبير من الرشادة والعقلانية وكان هناك خضوع للجانب العسكرية للمقاومة بكوادرها السياسية العليا، وأعتقد أن الكوادر السياسية العليا في حركات المقاومة تدرك تماماً طبيعة الموقف السياسي وهي لن تقدم على عمل ما قبل توقيته، لكن المهم أن يستمر عملية البناء العسكري" .




مراجعة ضرورية




ورأى الزيات أن على أصحاب نظرية التسوية السلمية في الضفة المحتلة القيام بمراجعة مواقفهم من العملية السلمية وقال :" إذا كان الطرف (الإسرائيلي) تعنته مستمر إذا كان العجز الأمريكي قائم ولا يستطيع أن يحقق اختراقاً على الأرض، السؤال المطروح الآن إلى أين؟ إلى أين نحن ذاهبون؟، هذا السؤال هو علامة الاستفهام الكبيرة " .




كيان معادي




بالانتقال إلى قطاع غزة، فقد اعتبر الزيات هدف تصريحات القادة العسكريين الصهاينة المتكررة عن قدرات المقاومة في قطاع غزة هو محاولة الاستمرار في تصوير قطاع غزة على أنه كيان متمرس وكيان يتهيأ لعمليات عسكرية في العمق الصهيوني .




وقال :" هذا التهويل للقول في حال ما اندلعت مواجهة عسكرية أخرى أن المقاومة في قطاع غزة هو المسئول ولتصور على أنها في دور المعتدي عليه أو القائم بالرد أو القائم بالهجوم المضاد على هجوم مسبق ".




مشدداً على أن الاستمرار في هذه التصريحات والتهديدات يعمل على خلق موقف متوتر حتى تحين الفرصة السياسية التي قد يقرر فيها عمل عسكري ما ضد قطاع غزة.




هيكل ردع




وأوضح الزيات أن عمليات الاحتلال في أجواء قطاع غزة سواء كانت فعلية أو وهمية هي محاولة لخلق واقع أمني جديد ومحاولة لتبرير فشله في عملية الرصاص المصبوب ، وقال:" هذه الضربات لمحاولة إقامة ما يسمى هيكل ردع جديد "




وتابع :" الاحتلال يعمل دائماً على الرد على أي عمليات تقوم بها المقاومة بقوة نيرانية وعمليات اختراق أعمق وبالتالي هو يريد أن يرسل رسالة إلى الداخل (الإسرائيلي) أننا ما زلنا نملك قدرة الردع وأننا فرضنا قدر من الردع على الجبهة الجنوبية " .




سخونة الموقف والمواجهة باردة




وبين الزيات أن عمليات الردع الصهيونية تعتمد على سلوك المقاومة الفلسطينية (الخصم) وقال :" المقاومة في عملية إعادة بناء وإعادة هيكلة وأعمال تدريب، فربما مسألة الردع التي يصورها الطرف (الإسرائيلي) هي غير موجودة " .




وتابع:" مثل هذه العمليات تبدو معركة قائمة أو جارية بين المقاومة الفلسطينية وبين الجيش (الإسرائيلي) فيما يخص الإطار الأمني داخل قطاع غزة، هو يحاول العمل على أن لا تنظم المقاومة مواقعها الدفاعية في الإطار الأمني المباشر خلف السياج المقام عليه حدود قطاع غزة، وبالتالي هي معركة النطاق الأمني الذي نشاهده الآن "




وشرح الزيات طبيعة هذه المعركة غير الظاهرة بقوله :" المقاومة تقوم بعمليات استطلاع، وتقوم بتجهيزات دفاعية بداخل النطاق الأمني الحدودي المباشر، المقاومة قد تهيئ حقول ألغام المقاومة تنظم دفاعاتها على محاور تقدم مختلفة للآليات (الإسرائيلية) ، إذاً نحن أمام عملية قائمة وجارية حول النطاق الأمني ".




معادلة شاليط الجديدة




وفي قضية استمرار احتفاظ المقاومة الفلسطينية بالجندي الأسير جلعاد شاليط ، رأى الزيات أن قدرة المقاومة على الاحتفاظ بالأسير وإظهار درجة السرية العالية في مستويات المقاومة السياسية والعسكرية والإصرار في نفس الوقت على المطالب جعل الجميع أمام معادلة جديدة ، وقال :" أنت أمام معادلة جيدة ، الوقت يلعب في صالح المقاومة وليس في صالح العدو (الإسرائيلي) " .




وتابع الزيات بالقول :" كل يوم يمر هو ضغط أكبر على القيادات السياسية في (إسرائيل)، وهناك حالة يأس تنتاب الرأي العام في الداخل (الإسرائيلي) ".




النووي الصهيوني .. كشف غير جديد




اعتبر الزيات كشف القناة العبرية الصهيونية الثانية عن بعض الأسرار النووية الصهيونية كشفاً غير جديد , مستعرضاً معلومات عن المفاعل المكشوف عنه بالقول :" هذا المفاعل هو مفاعل أبحاث قدرته 5 ميغا وات هذا المفاعل معروف لدى وكالة الطاقة الذرية الدولية، هذا المفاعل إلى حد ما خاضع لقبل المفتشين والوكالة الذرية " .




رسائل نووية




وأوضح الزيات أن توقيت الإعلان موجه بالدرجة الأولى لدول الجوار , مبينا ً أن الكل مدرك أن لدى دولة الكيان ترسانة نووية ، وقال :" أعتقد أنها رسالة موجهة للولايات المتحدة على نحو خاص، التي تتهيأ للشروع في مفاوضات مجموعة 5+1 مع الطرف الإيراني"




وكشف الزيات النقاب عن أن دولة الكيان لا تريد للولايات المتحدة أن تصل إلى اتفاق مع الطرف الإيراني، حول مسائل التخصيب ومسائل مخزون من اليورانيوم منخفض التخصيب، معتبراً أن الغرض من الإعلان هدفه استثارة الطرف الإيراني، ورسالة للطرف الأمريكي .




وقال :"هذا الموقف الصهيوني سيجعل المفاوضات تبدأ في حالة من التوتر وعدم قناعة الأطراف بجدوى مثل هذه الاتفاقات، وإيران في هذه الحالة لديها قناعة أن هناك معايير مزدوجة" .




وتحدث الزيات بلسان العقل الإيراني قائلاً :" الطرف (الإسرائيلي) الآن يعلن عن جزء من ترسانته، إذاً هو يحوز السلاح النووي ، وأنتم والأطراف الدولية والمجتمع الدولي تعملون على تحجيمي أو وقفي عن تخصيب اليورانيوم وهو حق من الحقوق المكتسبة بموجب التوقيع على اتفاقية الحد من انتشار السلاح النووي ".






زيارة نجاد .. قوة إقليمية




وفي سياق آخر مختلف أوضح الزيات أن زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى لبنان هي رسالة موجهة إلى العدو الصهيوني بأن هناك دور لإيران وأن هناك محور بدأ يتشكل في المنطقة من سوريا ومن إيران ومن تركيا ومن جماعات المقاومة السياسية والعسكرية .




واعتبر الزيات أن الرسالة الأهم للطرف الصهيوني كانت في جنوب لبنان وهي أن المقاومة اللبنانية لن تترك لوحدها، وقال :"عندما تقرأ الخريطة الجغرافية جيداً وتجد الامتداد القادم من إيران عبر العراق ومن العراق عبر سوريا ومن سوريا عبر لبنان ومن لبنان إلى جنوب لبنان"




قوس متماسك




وتابع الزيات :"أنت أمام قوس سياسي متماسك وهذا القوس تشرف عليه تركيا من الشمال وهي إلى حد كبير متعاطفة مع القضايا العربية وقضايا المقاومة وبالتالي هناك أشياء تتشكل وتتكون في الواقع الإقليمي، بلا شك زيارة الرئيس أحمدي نجاد كانت من ضمن المؤشرات إلى وجود هذا المحور".




وأوضح الزيات في ذات السياق على أن صورة الاستقبال التي حظي بها الرئيس الإيراني في لبنان واجتماعه مع القيادة السورية والتركية أكثر من مرة في العام تبين أن إيران تقدم نفسها على أنها عنصر فاعل وعامل استقرار وعلى أنها دولة إقليمية رئيسية في المنطقة .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق