السبت، 8 يناير 2011

الخيارات السياسية المطروحة أمام "إسرائيل" مع بداية العام 2011







الخيارات السياسية المطروحة أمام "إسرائيل" مع بداية العام 2011





في مطلع السنة الميلادية الجديدة، يجدر القيام بمحاسبة للنفس، أين نقف وما هو مدى المرونة وما هي الاحتمالات المطروحة أمامنا. ومن المناسب أن نقوم بمحاسبة النفس في كل مجال من مجالات حياتنا العامة. أمّا أنا فقد اخترت تحليل مجال الخيارات السياسية المطروحة أمامنا، في بداية العام 2011.

وضعت 7 خيارات. سنقوم بتحليلها، الواحد تلو الآخر:

- مراوحة في نفس المكان: هذا الاحتمال السياسي الأكثر واقعية. فبحسب معرفتنا بمؤسستنا السياسية، من المنطقي أنها ستسلك هذا الطريق. وهذا لن يكون نتيجة تحليل، خيار واختيار. بل إنها رغبة بإنشاء الائتلاف الحكومي من دون تراشق سياسي. وربما هذا الاحتمال هو الأسوأ. لكن إذا لم تحصل حادثة سياسية، داخلية أو خارجية، تستلزم قرارا وفعلا، فسيتواصل الجمود السياسي وكل الانعكاسات الداخلية الصعبة والخطيرة.

- مفاوضات مع الفلسطينيين: سيكون من الممكن استئناف المفاوضات التي تراوح مكانها مع الفلسطينيين، من خلال محادثات سرية، قريبة ومباشرة. وعلى ما يبدو، من الممكن أن تحصل مبادرة سياسية أميركية، لاستئناف الاتصالات في هذا الطريق أو في غيره. وما يقلقني أنه يجب علينا أن نكون واقعيين: حتى مع نيتنا الحسنة في التقدم، فالفجوة في موقف كلا الطرفين لا يمكن سدها للأسف الشديد. الميزة الوحيدة في قيام المحادثات والمفاوضات، وفق كلام الرئيس شمعون بيريز، "عندما نتحاور، لا تُطلق النيران".

- خطوة من جانب واحد للاجتماع: هذا الخيار المطروح أمام إسرائيل، كان قد بادر وأشار إليه في فترة ولايته, رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو"، قبل خمس سنوات، إلا أن حرب لبنان الثانية أجّلت كل مسعى في هذا الشأن. إنها خطوة تكسر الجمود، هذا تهديد بالانهيار على رقعة الشطرنج، موجهة نحو الفلسطينيين وإما نحو زيادة الاستيطان الهائل الذي يريد إحباط أي أمل بالتسوية. مع هذا، وما يقلقني هذه السنة أيضا أنه لن يكون هناك الرئيس القادر على اتخاذ قرار بهذه الروحية.

- مفاوضات واتفاقية مع سوريا: انه خيار ندرك نتائجه مسبقا. إننا نعلم جيدا الثمن: إخلاء تام لهضبة الجولان ومشاركة سوريا بمياه بحيرة طبريا، وكما أننا نعلم أيضا ما هي الفائدة المتوقعة، سلام (في الواقع، بارد) مع جارتنا الشمالية، وإبعاد تهديد حزب الله على الحدود اللبنانية، انقسام في الحلف السوري الإيراني، إضعاف العداوة والتهديد من جانب طهران، وربما حتى تحسين علاقتنا مع تركيا. هذا الخيار مطروح بقرار وبقيادة إسرائيلية غير موجودة حاليا في القدس.

- مواجهة في القطاع: كل العوامل التي دفعتنا للقيام بعملية "الرصاص المصبوب" سائدة وقائمة. من جهة، استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع، مواصلة الضغط الذي نقوم به، على أمل أن يؤدي ذلك إلى تليين مواقف حماس وإطلاق سراح غلعاد شاليط، واستمرار "لعبة" الصدامات على طول السياج. ومن جهة أخرى، العداوة الحادة بين كل من حماس وفتح، وجود منظمات متطرفة داخل القطاع تعمل ضدنا من دون ترخيص، وبالتأكيد، هناك خطر دائم بأن يؤدي سقوط صاروخ واحد إلى أضرار جسيمة، والى تفجير كل شيء من جديد. الفائدة لن تعود علينا، وبرأيي ليس لدينا مصلحة بالتصعيد. للسياسات الأمنية في القطاع تأثير كبير على إمكانية تدهور كهذا.

- مهاجمة إيران: إننا لا ندرك صوابية قرار إسرائيلي أحادي الجانب بمهاجمة المنشآت النووية في إيران. قرار كهذا، إذا ما اتُخذ في القدس، فإنه لن يكون بدون موافقة الولايات المتحدة. وحتى لو تم إيقاف البرنامج النووي الإيراني أو عرقلته لعدة سنوات، فسيكون لذلك انعكاسات خطيرة، عسكرية، سياسية وحتى اقتصادية. وستؤثر هذه التداعيات على إسرائيل والمجتمع الدولي. ينبغي أن لا تسوّل لنا نفسنا أن قصة الانتصار في العراق، التي حصلت قبل 30 عاما، يمكن أن تتكرر.

- وفي الختام، انتخابات جديدة: من غير المتوقع أن تكون سنة 2011 سنة انتخابات. قد تصبح هذه الانتخابات مبتكرة، بهدف الحصول على آراء الشعب بخصوص الاتفاقية السياسية، أو قد تكون نتيجة أزمة ائتلافية. وفي هذه الحالة الأخيرة يُتوقع نتيجتين: إضاعة 6 أشهر على الأقل من تجميد كافة العملية، انتخاب كنيست أكثر يميني وقومي من الحالي.

وللختام, اختيار أحد هذه الطرق منوط بشكل مطلق تقريباً بالحكومة الإسرائيلية. لم يبقَ أمامنا سوى أن نتضرع كي تعرف الحكومة كيف تقرر وأن تختار الطريق الصحيح".

شلومو غازيت - موقع NFC الاخباري العبري/ موقع الإنتقاد، لبنان

07/01/2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق