الاثنين، 24 أكتوبر 2011

حالة من الذهول تصيب الاستخبارات الصهيونية (تقرير)





24/10/2011

القدس المحتلة- المركز الفلسطيني للإعلام

كشفت تقارير صهيونية عن حالة من الذهول أصابت جهاز الاستخبارات العسكرية (آمان) حول نجاح حماس في إخفاء "جلعاد شاليط" طيلة خمس سنوات ونصف تقريبا دون أن يتمكن هذا الجهاز من الحصول على أي معلومات كانت حول مكان احتجازه.

وكشف تقرير لجهاز (آمان) أن وحدة الجهاز الشهيرة والمعروفة ب (8200 وحدة) المتخصصة بالرقابة الالكترونية والتجسس الالكتروني فشلت ولم تتمكن من رصد أي معلومة حول الأمر، وأشار التقرير الذي نشرته دورية ( تقدير الاستراتيجي ) الشهرية الصادرة عن المركز يافي للدراسات الإستراتيجية، أن المجموعة المشرفة على إخفاء شاليط هي مجموعة ممتاز ومميزة في تنظيمها . بحيث لم يستعملوا بتاتا أي جهاز خلوي لا في إرسال ولا استقبال ولا كمبيوتر ولا انترنت، يبدو أن كافة أدوات الاتصال الالكتروني كانت محرومة عليهم !!

ومما لاشك فيه أن تواصلهم وطلباتهم وحاجاتهم وحاجات شاليط وأحاديثهم وتواصلهم ومناقشاتهم حول شاليط ووضعه كانت تتم من الفم إلى الأذن حتى وصل الذهول بجهاز "آمان" أن يقول مازحا : يبدو أن رجال حماس يتواصلون (عبر الحمام الزاجل ) .

وأضاف التقرير: "المعلومات التي كانت تنقل وتقول أن شاليط في سيناء أو السودان أو غيرها كلها خاطئة إضافة إلى عدم صحة المعلومات التي كانت تقول أيضا انه يتم نقل شاليط من مكان إلى آخر .. فقد ثبت انه بقي في مكان واحد ... وانه كان يسمع دوي انفجارات خلال عدوان الاحتلال على القطاع ،وهذا يؤكد انه طوال الوقت في منطقة غزة" .

ويقول متحدث باسم المنطقة الجنوبية في جهاز آمان الجنرال "آفي مريدور " في حديث له لإذاعة الجيش الصهيوني، إن أخطاء حماس الأمنية خلال رحلة إخفاء جلعاد شاليط كانت "صفر" وهذا هو السبب الذي أفضى إلى فشل الاستخبارات العسكرية و الشاباك من الحصول على أية معلومات توصل إليه.

وأضاف الجنرال مريدور : يبدو أن لدى حماس وحدة أمنية مدربة عالية الكفاءة ، تدربت على يدي خبراء إيرانيين أو غيرهم خاصة وان هذا النجاح في التكتم لم يتحقق إلا في نشاطات حزب الله اللبناني الأمنية وخاصة إبان حرب لبنان الأهلية ، حيث كان الحزب يختطف رجال إعلام أمريكان وأوروبيون وكذلك أساتذة جامعات ويتهم بالعمل لصالح المخابرات المركزية الأمريكية ويخفيهم مدة طويلة تصل إلى عشر سنوات أو أكثر !! يبدو أن حماس تعلمت واستفادت من التجربة

ويقول الجنرال مريدور: يبدو أن براعة حماس الأمنية قد ظهرت خلال يوم التبادل فوق العادة حيث فاقت هذه البراعة بعض الأجهزة الأمنية في المنطقة وخاصة عند عملية التسليم، فلم يعرف جهاز آمان ولا الشباك من أي جهة تم إحضار شاليط !! فوجئ الجميع ب عشرين سيارة 4×4 حديثة بلون واحد وموديل واحد حضرت إلى المكان بسرعة فائقة واحدة منها فقط تقل شاليط ، وبقية السيارات مملوءة بقوات خاصة للقسام للتدخل في أي لحظة إذا لزم الأمر .

ويبدو أن إصرار جهاز أمن حماس الداخلي على عدم الإفصاح والنشر لكيفية الاحتفاظ بشاليط وكيفية إخفائه والعناية به ، هي جزء من معركة الأدمغة وصراع المواجهة بين حماس وأجهزة الأمن الصهيونية التي انتصرت فيها حماس مما أرغم أجهزتها وحكومتها الرضوخ لمطالب حماس ونجاح الصفقة ؟!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق